كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

في الحديث لا تكاد تخفى- لأن الأخبار مبنية على حسن الظن وغلبته. وقال بعضهم: إِذا تَحَقَّقَهُ.

مسألة
تجوز رواية الحديث بالمعنى للعارف عند أحمد (١) وأصحابه والجمهور (وهـ ش)، قال أحمد: ما زال الحفاظ يحدثون بالمعنى.
وأطلق ابن حامد في أصوله (٢) -في جوازه- روايتين عن أحمد.
فإِن جاز (٣) فليس بكلام الله، وهو وحي، وإِلا فكلامه.
هذا إِن روى مطلقًا، وإِن بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله أمر به أو نهى عنه فكالقرآن.
وقال حفيد القاضي: ما كان خبرًا عن الله أنه قاله فكالقرآن. وقاله ابن أبي موسى وغيره من أصحابنا.
واختار (٤) أحمد بن يحيى -ثعلب- من أصحابنا المنع، وقال: "ما من لفظة في كلام العرب إِلا وبينها وبين صاحبتها فرق (٥) "، واختاره أبو
---------------
(١) انظر: العدة/ ٩٦٩.
(٢) أصول الفقه -لابن حامد: من أوائل الكتب المصنفة في أصول الفقه على مذهب الحنابلة. ولم أعثر عليه.
(٣) انظر: شرح الكوكب المنير ٢/ ٥٣٣، وفواتح الرحموت ٢/ ١٦٨.
(٤) في (ح): واختاره.
(٥) نقله عنه الخطابي على ما في المسودة/ ٢٨١.

الصفحة 599