كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

ولا تشترط الإِرادة لغة إِجماعًا.
وحده بعض الشافعية (١) بأنه: خبر عن الثواب على الفعل والعقاب على الترك.
وفيه: لزومهما.
فقيل: باستحقاقهما (٢).
فرد: باستلزام الخبر للصدق أو الكذب، والأمر لا يحتمله.
وحده ابن الباقلاني (٣) وأبو المعالي (٤) والغزالي (٥) -قال الآمدي (٦): وأكثرهم-: بالقول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به.
ورد: بأن المأمور مشتق من الأمر، وبأن الطاعة موافقة الأمر، وهما دور.
واختار الآمدي (٧) -على قاعدة أصحابه في كلام النفس-: طلب فعل على جهة (٨) الاستعلاء. فالفعل: عن النهي، والباقي: عن الدعاء
---------------
(١) انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ١٣٩.
(٢) يعني: قيل: هو خبر عن استحقاق الثواب والعقاب. انظر: المرجع السابق.
(٣) انظر: المحصول ١/ ٢/ ١٩، والإِحكام للآمدي ٢/ ١٤٠.
(٤) انظر: البرهان/ ٢٠٣.
(٥) انظر: المستصفى ١/ ٤١١.
(٦) انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ١٤٠.
(٧) انظر: المرجع السابق.
(٨) نهاية ١٨٦ من (ح).

الصفحة 652