حقيقة، وأن الصيغة للتهديد وغيره، شابهت الأمر وليست أمرًا صُرِفت (١) إِلى غير الأمر بقرينة، وأن هذا سماعه من أئمة الأصول وأهل اللغة والعربية.
وقال: إِذا سمعت (٢) الصيغة من وراء حجاب فهي لطلب الفعل في أصل الوضع (٣)، كقول القائل: "يا عفيف يا كريم" موضوع (٤) (٥) للمدح، وفي الخصومة للذم، ولا يحسن استفهام السامع.
مسألة.
الأمر المطلق المجرد عن قرينة مجاز في غير الوجوب والندب والإِباحة والتهديد اتفاقًا، قاله الآمدي (٦) وغيره.
وعند أحمد (٧) وأصحابه وعامة المالكية (٨) والشافعية (٩) والفقهاء
---------------
(١) في (ظ): اصرفت.
(٢) في (ح): عرفت.
(٣) فإِن كان مهددًا فهي للتهديد. انظر: الواضح ١/ ٢٣٢ أ.
(٤) يعني: فإِنه موضوع للمدح.
(٥) نهاية ٩١ أمن (ب).
(٦) انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ١٤٣.
(٧) انظر: العدة/ ٢٢٤.
(٨) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ ٦٦، ومختصره ٢/ ٧٩، وشرح تنقيح الفصول / ١٢٧، ومفتاح الوصول/ ١٦.
(٩) انظر: البرهان ٢١٦، والإِحكام للآمدي ٢/ ١٤٤.