كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

الفعل مستلزم لوجوب اعتقاده على الفور، ولأنه أحوط، لخروجه عن العُهْدة إِجماعًا، ولإِثمه بموته.
رد: لو صرح بالتأخير وجب تعجيل الاعتقاد لا تعجيل الفعل، فلا ملازمة (١).
وقيل للقاضي (٢): يجب الاعتقاد في "صلِّ بعد شهر" لا الفعل (٣).
فأجاب: بتأخير الاعتقاد بالشرط (٤).
والاحتياط: اتباع موجَب الظن، وإِلا فوجوب التعجيل -لمن ظن التراخي- حرام.
ثم: لا يلزم من كونه أحوط وجوبه (٥).
وأيضًا لو جاز التأخير: فإِما إِلى غاية معينة معلومة مذكورة -والخلاف في الأمر المطلق- أو لا إِليها، فإِما إِلى ظن الموت فلا ينضبط ويأتي بغتة، أو مطلقًا فمحال لإِخراج الواجب عن حقيقته، وإِما ببدل غير واجب فلا يجوز إِجماعًا، أو واجب فممتنع: لعدم دليله، ولوجب إِنباه النائم أول الوقت حذرًا من ذوات البدل كضيق الوقت، ولكان البدل محصلاً مقصود المبدل
---------------
(١) بين وجوب الفعل ووجوب الاعتقاد.
(٢) انظر: العدة/ ٢٨٥ - ٢٨٦.
(٣) القائل يقصد أنه لا ملازمة بينهما.
(٤) كما تأخر الفعل بالشرط.
(٥) نهاية ٧١أمن (ظ).

الصفحة 684

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text