كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

تأكده لا يزيد على مقتضى الأمر، وقد جعلوا (١) تقدم (٢) الحظر قرينة (٣).
وذكر أبو إِسحاق (٤) الإِسفراييني (٥): التحريم إِجماعًا.
قال أبو المعالي (٦): ما أرى المخالفين (٧) في الأمر بعد الحظر يسلِّمون ذلك.
واختار أبو (٨) المعالي (٩): الوقف.
---------------
(١) يعني: أصحابنا.
(٢) في (ظ): تقديم.
(٣) قال: تأكده لا يزيد على مقتضى الأمر؛ لأن مقتضى الأمر إِيجاب الفعل، ومقتضى النهي إِيجاب الترك، فلا وجه لتأكد أحدهما على الآخر، ولأنه مع تأكده تعمل فيه القرينة فينحط عن رتبة الحظر إِلى التنزيه، وقد جعل أصحابنا تقدم الحظر قرينة حطت الأمر عن رتبته، فهلا جعلوه كسائر القرائن في حط النهي عن رتبته -وهي الحظر- إِلى أحد أمرين: إِما إِسقاط ما أوجبه الأمر، أو التنزيه دون الحظر، والمنع مذهب حسن على الوجه الذي ذكرناه، وهو أن يجعل للإِسقاط.
(٤) نهاية ١٠١ أمن (ب).
(٥) انظر: البرهان/ ٢٦٥. وفي المسودة/ ٨٤: وغلط من ادعى في المسألة إِجماعًا.
(٦) انظر: البرهان/ ٢٦٥.
(٧) يعني: الحاملين له على الإِباحة.
(٨) تكرر (أبو) في (ب).
(٩) انظر: البرهان/ ٢٦٥.

الصفحة 729

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text