كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

ولأحمد: (من صنع أمرًا على غير أمرنا فهو مردود) (١).
واعترض (٢): آحاد، ثم: المراد: لا يثاب عليه.
وأجاب أصحابنا: تلقته الأمة بالقبول، فهو كالتواتر، ثم: هذا من مسائل الاجتهاد، فهو كالفروع (٣).
والرد ظاهر فيما تعلق به (٤).
ولأن الصحابة والأئمة لم تزل تستدل على الفساد بالنهي، والأصل عدم قرينة، وعادة (٥) المحتج بيان الدليل، ولنقلت؛ لئلا يضيع الشرع.
ولأن النهي (٦) طلب ترك الفعل، ولا يخلو من حكمة: إِما وجوبًا (٧) أو بحكم الواقع (٨)، على اختلاف المذهبين، ثم: لو خلا (٩) فنادر والحكم
---------------
(١) انظر: المسند ٦/ ٨٣ ولفظه: (من غير أمرنا). وأخرجه أبو داود في سننه ٥/ ١٣ بلفظ: (من صنع أمرًا على غير أمرنا فهو رد).
(٢) نهاية ١٠١ ب من (ب).
(٣) فيكفي فيه الآحاد.
(٤) يعني: في جميع ما يتعلق به، فلا يثاب عليه، ويكون فاسدا.
(٥) يعني: لو كان الدليل لا يتم إِلا بقرينة لبينوها؛ لأن عادة المحتج بيان الدليل.
(٦) نهاية ٢٠٩ من (ح).
(٧) على مذهب المعتزلة.
(٨) عن مذهب الأشعرية. انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ١٨٩.
(٩) عن الحكمة.

الصفحة 733

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text