كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

الاستغراق؛ لأن الحقيقة واحدة، ثم: ما زاد مشكوك فيه.
وأجاب الآمدي (١): ليس حقيقة في كل جمع بخصوصه، بل في الجمع المشترك بينهما (٢)، فلا يدل على الأخص لا حقيقة ولا مجازا، فبطل (٣) قولهم (٤): لاتحاد مدلوله، ثم: يحتمل عدم إِرادة الاستغراق، والأقل متيقن.
وأجاب بعضهم: إِنما يصح إِطلاقه على جميع مراتب الجمع على البدل، فلا عموم كنحو: رجل.
واعترض: من مراتب الجمع مرتبة مستغرقة لجميعها.
رد: لا يتصور ذلك؛ (٥) لأنه لا مرتبة إِلا ويمكن فرض أخرى فوقها، لعدم تناهي المراتب، فتناول مرتبة لجميعها تناول الكل لأجزائه، ولا يجوز اشتمال الكل على أجزاء غير متناهية.
فإِن قيل: فلا يتصور جمع عام؛ لأنه إِنما يتصور إِذا كان مستغرقًا لمراتب الجمع.
رد: عمومه ليس باعتبار مرتبة (٦) مستغرقة لها، بل باعتبار مفهومه
---------------
(١) انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ٢١٧.
(٢) في (ح) و (ظ): بينهما ..
(٣) نهاية ١٠٨ أمن (ب).
(٤) يعني: قولهم: إِنا إِذا حملناه على الاستغراق كان حملا على جميع حقائقه ضرورة اتحاد مدلوله.
(٥) نهاية ٨٠ أمن (ظ).
(٦) نهاية ٢٢٤ من (ح).

الصفحة 776

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text