كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

وأما الأمة (١) فلم تدخل بفعله عليه السلام، بل بدليل قول أو قرينة نحو: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (٢)، و (خذوا عني مناسككم) (٣)، ووقوعه بعد إِجمال أو إِطلاق أو عموم قصد بيانه أو بالتأسي به أو بالقياس على فعله.
واعترض: بعمومه، نحو: "سها (٤) فسجد (٥) "، (٦) وقوله -عليه السلام (٧) -: (أما (٨) أنا فأفيض الماء (٩)) (١٠).
---------------
(١) تكلم المؤلف -فيما سبق- عن عموم الفعل في الأقسام والجهات والأزمان، وهنا يتكلم عن عمومه للأمة.
(٢) سبق تخريجه في ص ٣٢٩.
(٣) سبق تخريجه في ص ٣٤٤.
(٤) نهاية ٢٤٥ من (ح).
(٥) أخرجه أبو داود في سننه ١/ ٦٣٠ - ٦٣١، والترمذي في سننه ١/ ٢٤٥، والنسائي في سننه ٣/ ٢٦ عن عمران بن حصين: أن النبي صلى بهم، فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم. قال الترمذي: حسن كريب. وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٣ وقال: صحيح على شرطهما.
قال الزركشي في المعتبر/ ٥١ أ: ووهم من قال: "إِن مراد المصنف -يعني: ابن الحاجب- حديث ذي اليدين"؛ إِذ ليس فيه هذه اللفظة.
(٦) وأجمعت الأمة على تعميم سجود السهو في كل سهو.
(٧) تكرر (عليه) في (ب).
(٨) في (ح): وأما.
(٩) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ٥٦، ومسلم في صحيحه/ ٢٥٨ - ٢٥٩ من حديث جبير بن مطعم. وقد قال النبي ذلك لما ذكر أناس عنده غسل الجنابة، فقال: (أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا).
(١٠) فلولا أن لفعله عموماً لما أجاب بذلك.

الصفحة 848

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text