كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

وتكفي المخالفة (١)، وأن البخاري لا ينجس إِلا بالتغيير، خلاف الأشهر عن أحمد وأصحابه.
واختار بعض متأخري الشافعية: لا يعم، وبعض أصحابنا أيضًا، وقال: لأنه يدل بطريق التعليل والتخصيص، والحكم إِذا ثبت بعلة -فانتفت- جاز أن يخلفها في بعض الصور أو كلها علة أخرى، وقصد التخصيص يحصل بالتفصيل (٢) (٣)، والله أعلم.

مسألة
هل يلزم أن يضمر في المعطوف ما يمكن مما في المعطوف عليه؟ وإذا لزم (٤) والمضمر في المعطوف خاص: يلزم أن المعطوف عليه كذلك؟
فعند الشافعية (٥): لا يلزم.
وعند الحنفية (٦): يلزم.
فقدله - عليه السلام -: (لا يقتل مسلم بكافر) أي: حربي؛ لئلا يعم (٧)
---------------
(١) يعني: مخالفة ما دون القلتين لما بلغهما.
(٢) في (ب): بالتفضيل.
(٣) فيمكن أن يخص بعض المفهوم مفصلاً.
(٤) في (ظ) الضمر. بدون الواو.
(٥) انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٢٥٨، والمحصول ١/ ٣/ ٢٠٥.
(٦) انظر: تيسير التحرير ١/ ٢٦١، وفواتح الرحموت ١/ ٢٩٨ - ٢٩٩.
(٧) يعني: الكافر.

الصفحة 853

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text