كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

التخصيص
قصر العام على بعض أجزائه.
ولعله مراد من قالوا: "مسمياته" (١)؛ فإِن مُسَمَّى العام جميع ما يصلح له اللفظ لا بعضه.
وعند أبي الحسين (٢) المعتزلي: "إِخراج بعض ما يتناوله الخطاب عن الخطاب"، لشموله -بتقدير (٣) وجود المخصص- جميع الأفراد في نفسه، والمخصِّص أخرج بعضها عنه.
وقيل (٤): "أراد ما يتناوله بتقدير عدم المخصص، نحو قولهم: خص العام (٥) ". فيرد -إِذًا- دور لا جواب عنه.
وعند الآمدي (٦): تعريف أن العموم للخصوص.
فيرد الدور؛ لأنهما لمعنى واحد.
أجيب: المراد في الحد التخصيص لغة أُخِذ في حَدِّه اصطلاحا، والله أعلم.
* * *
ويطلق "التخصيص" على قصر لفظ غير عام على بعض مسماه، كما يطلق "عام" على لفظ غير عام كـ "عشرة" و"المسلمين" (٧) للعهد، زاد
---------------
(١) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ ٨٧.
(٢) قالوا في المعتمد/ ٢٥١ - ٢٥٢: التخصيص إِخراج بعض ما تناوله الخطاب مع كونه مقارنا له.
(٣) في (ب): بتقديره.
(٤) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ ٨٧.
(٥) ولا شك أن ما خص ليس بعام، لكن المراد به كونه عاما لولا تخصيصه.
(٦) قالوا في الإِحكام ٢/ ٢٨٢: تعريف أن المراد باللفظ الموضوع للعموم حقيقة إِنما هو للخصوص.
(٧) نهاية ٢٥٧ من (ح).

الصفحة 880

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text