كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

واعترض: بأرش الجناية وضمان المتلَف لازم للصبي، وبصحة صلاته وحجه.
رد الأول: بعصمة المحل، فهو من خطاب الوضع، والمخاطَب الولي بتمرينه.
قالوا: لو خَصّ العقل (١) لأريد المخصص لغة؛ لأن اللفظ لا دلالة له بالذات (٢)، والعاقل لا يريد ما يخالف العقل.
رد: اللفظ متناول (٣) للمفرد لغة (٤)، وما نسب إِليه المفرد (٥) مانع من إِرادته، فلا منافاة.
قالوا: لو خَصّ العقل لكان متأخرًا؛ لأنه بيان.
رد: إِن أريد تأخير بيانه فمسلَّم، أو تأخير ذاته منع.
قالوا: لو خص لنسخ.
رد: النسخ محجوب عن العقل بخلاف التخصيص.
قال ابن عقيل (٦): والعقل يجوّز بقاء الحكم (٧)، وأجمع [العقلاء] (٨)
---------------
(١) نهاية ١٣٤ أمن (ب).
(٢) بل: بإِرادة المتكلم.
(٣) يعني: للمخصَّص.
(٤) نحو: كل شيء.
(٥) من المخلوقية أو المقدورية.
(٦) انظر: الواضح ٢/ ١٠١ ب.
(٧) قال: إِذ قد اجتمع العقلاء ...
(٨) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).

الصفحة 948