كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)
وقال بعض أصحابنا (١): منصوص أحمد: إِن فقد التاريخ يقدم الخاص، وإلا (٢) قدم (٣) المتأخر، وهو أقوى -كذا قال- وقاله بعض الحنفية وبعض المعتزلة، قال (٤): ويقدم الخاص لجهل التاريخ -وإن قلنا: العام المتأخر ينسخ- لأن (٥) العام لم يعلم ثبوته في قدر الخاص؛ لجواز اتصالهما أو تقدم العام أو تأخره (٦) مع بيان التخصيص مقارنًا.ومنع بعض الناس من تخصيص الكتاب بمالكتاب مطلقًا.
وجه الأول: أن: (والمحصنات (٧) من الذين) (٨) خَصَّ (ولا تنكحوا المشركات) (٩)، (١٠) قال ابن الجوزي: على هذا عامة الفقهاء، وروي معناه عن جماعة من الصحابة، منهم: عثمان وطلحة (١١) وحذيفة وجابر وابن
---------------
(١) انظر: المسودة/ ١٣٦.
(٢) يعني: وإن علم التاريخ.
(٣) في (ظ): وإلا يقدم.
(٤) انظر: المسودة/ ١٣٧.
(٥) يعني: لأن الخاص قد علم ثبوته، والعام لم يعلم ... إِلخ.
(٦) يعني: تأخر العام.
(٧) في (ظ): والمخصات.
(٨) سورة المائدة: آية ٥.
(٩) سورة البقرة: آية ٢٢١.
(١٠) نهاية ٢٨١ من (ح).
(١١) هو: الصحابي طلحة بن عبيد الله.