كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 1)

استعملها على وجه يختص بمراده، لا مطلقًا.
لنا: أنه لا يمتنع وضع الشارع اسماً (١) لمعنى؛ لأن دلالته ليست ذاتية، ولا يجب اسم لمسمى، لجواز إِبداله أول الوضع، وانتفائه قبل التسمية. (٢)
والقطع: أن الصلاة لغة: الدعاء والاتباع، والزكاة: النماء، والصوم: إِمساك مطلق، والحج: قصد مطلق. وشرعًا: لأمور معروفة.
قولهم: باقية، والزيادات شروط.
رد: بصلاة أخرس منفرد، فإِنه غير داع ولا متبع.
وفيه نظر؛ لأن إِشارة الأخرس كالنطق.
قولهم: مجازات، فإِن الدعاء جزء الصلاة، والزكاة سبب النماء.
رد: إِن أريد استعمال الشارع لها وغلبته فهو المراد، وإن أريد أهل اللغة فهم لم يعرفوها، والاستعمال فرع تعقل المعنى.
ولأنها تفهم بلا قرينة، والمجاز يتوقف عليها.
قالوا: لو وضعها الشارع لزمه تعريفها؛ (٣) لئلا يلزم ما لا يطاق، ولو عرفها لنقل تواتراً؛ (٤) لأن الآحاد لا تفيد، ولا تواتر.
أجيب: بيّنه عاماً، ونُقل خاصاً، كالأذان.
---------------
(١) في (ظ) أسماء.
(٢) نهاية ١٣ أمن (ب).
(٣) نهاية ١٠أمن (ظ).
(٤) نهاية ٢٤ من (ح).

الصفحة 97

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text