كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

للخبر، وتَرَكه- مثله (١) هنا؛ لأنه إِنما يخالف لدليل فيخص، وِإلا فسق، فيجب الجمع.
رد: لدليل في ظنه يلزمه اتباعه لا غيره؛ بدليل صحابي آخر.
وقال بعض أصحابنا (٢): يخصه إِن سمع العام وخالفه، وإلا فمحتمل.

وقد ترجم بعض أصحابنا وبعض الحنفية (٣) وابن برهان (٤) المسألة: هل يخص العموم بمذهب الراوي؟
مسألة
العادة (٥) لا تخص العموم ولا تقيد المطلق -نحو: "حرمت الربا في
---------------
(١) فيخص العموم.
(٢) انظر: المسودة/ ١٢٧.
(٣) انظر: أصول السرخسي ٢/ ٥، وكشف الأسرار ٣/ ٦٥.
(٤) انظر: الوصول لابن برهان/ ٣٥ ب، والمسودة/ ١٢٧.
(٥) في التعريفات/ ٦٣: العادة: ما استمر الناس عليه وعادوا إِليه مرة بعد أخرى. وفي التقرير والتحبير ١/ ٢٨٢: هي الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية.
وفي التعريفات/ ٦٣: العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول.
والعرف والعادة -في استعمالات الفقهاء- بمعنى واحد، ومنهم من خص العادة بالعرف العملي، والعرف بالعرف القولي، كابن الهمام في التحرير، انظر: تيسير التحرير ١/ ٣١٧. وقال صاحب التلويح ١/ ١٧٥: "أو عادة": يشمل العرف العام والخاص، وقد يفرق بينهما باستعمال العادة في الأفعال، والعرف في الأقوال.

الصفحة 971

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text