كتاب الرد على سير الأوزاعي

ذَلِكَ خَافُوا أَنْ لَا تَحْمِلَهُمُ الْبِلادُ وَالَّذِي فِي تَخْرِيبِ ذَلِكَ مِنْ خِزْيِ الْعَدُوِّ وَنِكَايَتِهِمْ أَنْفَعُ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَبْلَغُ مَا يَتَقَوَّى بِهِ الْجُنْدُ فِي الْقِتَالِ
حَدَّثَنَا بَعْضُ مَشَائِخِنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حِينَ حَاصَرَ الطَّائِفَ أَمَرَ بِكَرْمٍ لِبَنِي الْأَسْوَدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ يُقْطَعَ حَتَّى طَلَبَ بَنُو الْأَسْوَدِ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْلُبُوا إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَهَا لِنَفْسِهِ وَلَا يَقْلَعَهَا فَكَفَّ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَابُ قَطْعِ أَشْجَارِ الْعَدُوِّ
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا بَأْسَ بِقطع شجر الْمُشْركين وتخيلهم وَتَحْرِيقِ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فبإذن الله}
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَعَمِلَ بِهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ

الصفحة 85