115…
قال الله تعالى: "إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم والله غفور رحيم". وقال صلى الله عليه وسلم "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة". يعبر المسلمون عامة وأهل المدينة خاصة "بالحجرة المطهرة" عن بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يسكنه مع السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم.
مساحة البيت المطهر
ذرع السيد السمهودي رحمه الله الحجرة المطهرة فبلغت طولاً من الشرق للغرب جهة القبلة (الجنوب) عشرة أذرع وثلثي ذراع وجهة الشام عشرة أذرع وربع ذراع وسدس ذراع وعرضاً من الشمال للجنوب جهة الشرق والغرب سبعة أذرع ونصف وثمن ذراع بذراع اليد (1) وعرض منقبة الجدار الداخل من الجوانب كلها ذراع ونصف وقيراطان إلا الشرقي المجدد فإنه ذراع وربع وثمن ذراع.
حدود البيت المطهر (الحجرة)
من الشمال: يتصل بعضه بدار السيدة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وكان في بيتها كوة وكان إذا قام عليه الصلاة والسلام للمخرج اطلع من الكوة إلى السيدة فاطمة فعلم خبرها وقد دخلت السيدة عائشة من المخرج مرة جوف الليل فجرى بينها وبين السيدة فاطمة كلام من هذه الكوة فسألت السيدة فاطمة النبي أن يسد الكوفة فسدها ويتصل أيضاً من شام بالطريق حيث كان للبيت باب من هذه الجهة كما جاء في الخلاصة.
من قبلة "الجنوب": طريق يفصل بين بيت حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله
__________
(1) سبق أن ذكر أن الذراع إذا أطلق في هذا المؤلف يعني ذراع اليد وأن ذراع اليد يساوي نحو (45) سانتيماً.