117…
عنهما وبين الحجرة الشريفة، وكان السيدة عائشة تتهادى وإياها الكلام وهما في منزليهما، وتقع دار السيدة حفصة في موقف زائر النبي عليه الصلاة والسلام الآن داخل مقصورة الحجرة وخارجها.
من الشرق: الموضع المعروف بمحل مصلى الجنائز الذي كان صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز فيه ويقع الآن داخل الشباك الشرقي بالنسبة للحجرة المطهرة.
من الغرب: المسجد النبوي وقد كان صلى الله عليه وسلم يكشف سجف باب البيت وينظر للمسجد النبوي وترجل السيدة عائشة شعره وهو في معتكفه في المسجد وهي في بيتها.
وصف البيت المطهر: وبناؤه
بنى النبي صلى الله عليه وسلم بيته الشريف المتواضع مثل بنائه للمسجد باللبن وجريد النخل على المساحة الصغيرة التي تقدم ذكرها ضمن تلك الحدود المحيطة به وجعل له حجرة مستورة بمسوح الشعر مربوطة في خشب العرعر وسقفه ينال باليد وروي أن له بابين أحدهما جهة الغرب شارع في المسجد والثاني جهة الشمال وليس لأبوابه حلق بل يقرع باليد والباب من عرعر أو ساج بمصراع واحد ولم يكن على الباب غلق مدة حياة السيدة عائشة رضي الله عنها. هذه هي صفة بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عاش فيه حتى اختاره الله.
قبر النبي صلى الله عليه وسلم في بيته
دفن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى في حجرة بيته المتواضع وقد جعل رأسه الشريف إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق ووجهه الكريم إلى القبلة وكان بينه وبين جدار البيت القبلي قدر شبر وقيل بمقدار سوط، وبينه وبين الجدار الغربي قدر ذراعين.
قبر أبي بكر الصديق
وفي الحجرة الشريفة وبالقرب منه صلى الله عليه وسلم دفن صاحبه وصديقه ورفيقه في الغار خليفته أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقد جعل رأسه إلى المغرب خلف منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاه للمشرق ووجهه للقبلة وكان دفنه فيها بوصيته رضى الله عنه وموافقة السيدة عائشة.…