كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

118…
قبر عمر بن الخطاب على رواية نافع
أرسل عمر بن الخطاب إلى السيدة عائشة رضي الله عنها يسألها أن يدفن مع صاحبيه فقالت كنت أريده لنفسي فلأوثرنه اليوم على نفسي فلما توفى دفن في الحجرة المطهرة بجوار صاحبيه وقد جعل رأسه للمغرب خلف منكب أبي بكر رضي الله عنهما ورجلاه للمشرق ووجهه للقبلة وعلى رواية القاسم محمد بن أبي بكر الصديق فإن رأسه جعل للغرب جهة رجلي النبي صلى الله عليه وسلم ورجلاه إلى الشرق لجدار الحجرة المطهرة. هذه صفة القبور الثلاثة وقال السيد السمهودي رحمه الله أن رواية نافع ابن أبي نعيم هي التي عليها الأكثر.
قبر عمر بن الخطاب على رواية القاسم
وقال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: أنه دخل على السيدة عائشة رضي الله عنها وقال لها: أكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم فكشفت له عن الثلاثة قبور فرأى:
1 - رسول الله مقدماً.
2 - وأبا بكر راسه بين كتفي رسول الله.
3 - وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال السمهودي في وفاء الوفاء (وقد صحح الحاكم اسناد هذه الرواية) وروى بعض المؤرخين سبع روايات في وصفة القبور الثلاثة.
أرجح رواية القاسم
وأنا لا أرجح الرواية الأولى رواية نافع التي عليها الأكثر وأرجح الرواية الثانية التي رواها القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وصحح اسنادها الحاكم لما يلي:
1 - لأنه ورد في صحيح البخاري "أنه لما سقط الحائط زمن الوليد أخذوا في بنائه فبدت لهم قدم ففزعوا وظنوا أنها قدم النبي صلى الله عليه وسلم فما وجدوا احداً يعلم ذلك حتى قال لهم عروة لا والله ما هي قدم النبي صلى الله عليه وسلم ماهي إلا قدم عمر".
2 - لأن المؤرخين قالوا أن الجدار الذي سقط هو الجدار الشرقي.
3 - أن السيدة عائشة لما بنت جدارها الآتي ذكره قسمت به الحجرة الشريفة قسمين قسم…

الصفحة 118