كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

120…
جنوبي وفيه القبور وقسم شمالي سكنت فيه.
4 - فلو أخذنا بالرواية الأولى فإنه لا يعقل أن تظهر قدما عمر ولا قدم غيره عند بناء الجدار لأن القبور الثلاثة تكون بعيدة عن الجدار الشرقي وقدما عمر تكون في الحجرة بعيدة عن الجدار الشرقي.
أما الرواية الثانية فمن المعقول أن تكون قدماً عمر قرب أساس الجدار أو ملاصقة له أو في الأساس كرواية عبدالله بن عبيد الله الذي قال أن قدما عمر ضاق بهما البيت فحفر لهما في الأساس. وهناك رواية تقول أنه كان يوجد في الحجرة مكان قبر رابع وأن السيدة عائشة عرضت على عبد الرحمن بن عوف أن يدفن فيه وأنها أذنت للحسن بن علي أن يدفن فيه ومنعه بنو أمية. وهذا لا يتحقق إلا بالرواية الثانية إذا لوحظ جدار السيدة عائشة وسيأتي الكلام عن مكان القبر الرابع.
لذلك فأنا أرجح الرواية الثانية رواية القاسم لقربها من الواقع وقد رسمت مخططي تقريبيين لكل رواية مخطط لتظهر وجهة النظر في الرواية الثانية واضحة.
وفي المخططين التقريبيين المنشورين هنا وضع القبور الثلاثة على الرواية الثانية التي رجحتها وهي رواية القاسم بن محمد أبي بكر الصديق، ووضعها على رواية نافع بن نعيم التي قال السيد السمهودي أن عليها الأكثر.
وقد وضعت بيانين لمقاسات تقريبية أحدهما يظهر منه عدم امكان تطبيق رواية نافع والثاني لترجيح ما رجحتُه وهو رواية القاسم وفيما يلي هذين البيانين بمقاسات مفترضة.
بيان لعدم امكان تطبيق رواية نافع
سنتيم
20 فضاء بين القبر الشريف وبين الجدار الجنوبي
80 عرض القبر المطهر
20 فضاء بين قبر أبي بكر والقبر الشريف
80 عرض قبر أبي بكر
20 فضاء بين قبر أبي بكر وقبر عمر…

الصفحة 120