كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

127…
عام 667هـ. وبعد احداث المقصورة- الشباك- صار الزائر يقف بعد الشباك متجهاً بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بيبرس منع الصلاة في قسم من الروضة
وقال السيد السمهودي رحمه الله (وظن الملك الظاهر بيبرس أن ما فعله عن وضع الدرابزين فيه تعظيم للحجرة الشريفة فحجز طائفة من الروضة المطهرة مما يلي بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومنع الصلاة فيها مع ما ثبت من فضلها).
زيادة درابزين الحجرة
وفي سنة 694هـ زاد العادل زين الدين كتبغا على درابزين الحجرة حتى أوصله إلى سقف المسجد.
أول من أحدث القبة على الحجرة
لم تكن على الحجرة المطهرة قبة وكان في سطح المسجد على ما يوازي الحجرة حظير من الآجر بمقدار نصف قامة تمييزاً للحجرة عن بقية سطح المسجد. والسلطان قلاوون الصالحي هو أول من أحدث على الحجرة الشريفة قبة فقد عملها سنة 678هـ مربعة من أسفلها مثمنة من أعلاها بأخشاب أقيمت على رؤوس السواري المحيطة بالحجرة وسمر عليها ألواحاً من الخشب وصفحها بألواح الرصاص وجعل محل حظير الأجر حظيراص من خشب.
تجديد القبة
وجددت القبة زمن الناصر حسن بن محمد قلاوون ثم اختلت ألواح الرصاص عن موضعها وجددت وأحكمت أيام الأشرف شعبان بن حسين بن محمد سنة 765هـ وحصل بها خلل وأصلحت زمن السلطان قايتباي سنة 881هـ.
عمارة القبة بعد الحريق الثاني
وقد احترقت المقصورة والقبة في حريق المسجد النبوي الثاني سنة 886هـ وفي عهد السلطان قايتباي سنة 887هـ جددت القبة وأسست لها دعائم عظيمة في أرض المسجد…

الصفحة 127