كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

138…
على يساره ويقصد شاعر قباء الجديد جاعلاً الحديقة العامة في يساره فيصل في نهايته إلى مسجد قباء والمساحة نحو ثلاثة كيلومترات من المدينة وفي العودة يعود من الطريق المستقيم.
زيارة مسجد قباء
وقد جرت عادة القادمين للمدينة من حجاج وغيرهم أن يزوروا هذا المسجد وقلما تخلف أحد عنها. وزيارة هذا المسجد تثير في نفس السلم ذكريات الهجرة النبوية المباركة وذكريات كفاح النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في سبيل الله والإسلام وذكريات جهاد الأنصار وصمودهم إلى جانب النبي وتضحياتهم في سبيل الله حتى انتصر الحق على الباطل والتوحيد على الشرك والهدى على الضلال والإسلام على الكفر والسلام على الحرب، وحتى تغلغل دين الله في الأرض فانطلاقة الإسلام الأولى في المدينة كانت من هذا المسجد وهذه القرية التي استقبل فيها صلى الله عليه وسلم بالحفاوة والترحيب.
2 - مسجد الجمعة
أدركت النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجمعة وهو في طريقه من قرية قباء للمدينة في هجرته إليها ... أدركته في منازل بني سالم بن عوف فصلاها في بطن الوادي (وادي رانوناء) فأقيم المسجد حيث صلى عليه الصلاة والسلام وسمى مسجد الجمعة.
أول جمعة صلاها عليه السلام بالمدينة
وأول جمعة صلاها عليه الصلاة والسلام في المدينة المنورة كانت في موقع هذا المسجد.
بناء المسجد
كان هذا المسجد مبني بالحجارة قدر نصف قامة حتى بناه السلطان بايزيد العثماي في القرن التاسع الهجري ... بناه بناءً محكماً بالحجارة ولا يزال على ما بناه السلطان العثماني. ولما اشترى السيد حسن الشربتلي- قبل بضع سنوات- البستان المجاورة للمسجد من جهة الجنوب رخم المسجد وأصلحه ورممه.…

الصفحة 138