كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

149…
العالمية الأولى ويشرف على المسجد دار آل الياس ودار آل الكردي وهما في رأس زقاق الطيار وربما كانت هاتان الداران في موقع دار حكيم ابن العداء الهوازني. (1)
بناء مسجد علي
روى السمهودي رحمه الله أن هذا المسجد ومسجد المصلى والمسجد المنسوب لأبي بكر الصديق رضي الله عنهم الآني ذكره عمرهم عمر بن عبد العزيز في عهد الوليد بن عبد الملك أثناء توسعة وعمارة المسجد النبوي حوالي سنة 91 - 93هـ. وجدد بناءه أمير المدينة زين الدين ضيغم المنصوري سنة 881هـ .. والذي يظهر من طابع بنائه الذي هو عليه الآن أنه بني في العهد العثماني وهو مبني بناءً محكماً بالحجارة المطابقة ومجصص.
الطريق إلى المسجد
من حيث ما أتيت من المناخة من جنوبها أو شمالها تصل إلى المسجد المذكور لأنه يتوسطها تقريباً في جانبها الغربي عند مدخل زقاق الطيار والمسافة إليه من المسجد النبوي عن طريق شارع العينية قريبة جداً حوالي 350 متراً.
7 - مسجد أبي بكر
يقع هذا المسجد في شمال مسجد المصلى جانحاً للغرب في الحي المسمى العريضية اليوم والتي كانت سابقاً حديقة العريضي قرب منهل العين الزرقاء المعطل الآن بسبب تموين المدينة بالماء بواسطة الأنابيب. (قال المطري ولا يعرف من المساجد التي ذكر يعني ابن زبالة لصلاة العيد غير المسجد الذي يصلي فيه اليوم- يعني مسجد المصلى- ومسجد في شماله في وسط الحديقة المعروفة بالعريضي يعرف بمسجد أبي بكر ومسجد كبير شمال الحديقة متصل بها يسمى مسجد علي).
سبب نسبة المسجد لأبي بكر
ولا يعقل أن يترك أبو بكر مصلى رسول الله وتتخذ له مسجداً خاصاً به والظاهر أن هذا المحل من المساجد التي صلى فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام العيد كما قال المطري وأن أبا بكر صلى فيه العيد أيام خلافته.
__________
(1) أقول في الطبعة الثانية: وشارع العينية هذا الغي وصار من ضمن الأرض التي أعدت لتوسعة المسجد النبوي من الجهة الغربية وضمنت على الأراضي المجاورة له التي نزعت ملكيتها للتوسعة وفيها مظلات الآن يصلى تحتها إلى أن تبنى التوسعة.

الصفحة 149