172…
وكان أبو جعفر المنصور العباسي قد سجن أباه وأقاربه، فخرج عليه وبايعه كثيرون في المدينة. فجهز المنصور عليه أربعة آلاف مقاتل، فقاتلهم مع ثلاثمائة وبضعة عشر من أنصاره فقتلوا بعد أن قاتل قتال الأبطال. ودفن هو في هذا المكان كما ذكره المطري واستفاض عند أهل المدينة. وقال ابن الجوزي في رياض الأفهام أن أخته وابنته فاطمة واريتاه في البقيع.
قبر مالك بن سنان
والد أبي سعيد الخدري ... يقع في شرق المناخة غربي حوش المرزوقي وفي جنوب زقاق الحماطة. وهو ممن استشهد في معركة أحد وأنزل ليدفن في المدينة وأدرك عند أصحاب العبا في طرف الحناطين فدفن حيث أدرك (وأصحاب العبا والحناطون جانب من سوق المدينة) وقتئذ ويقع الآن في المناخة في الجهة الشرقية منها.
التوسعة الأموية للبقيع
أول توسعة جرت في بقيع الغرقد هي توسعة بني أمية. فقد جاء في خلاصة الوفاء (أن عثمان بن عفان بعد أن قتل شهيداً في داره بالمدينة - كما هو معروف تاريخياً - أرادوا دفنه في الحجرة الشريفة وكان قد استوهب من عائشة رضي الله عنها موضع قبر فوهبته له، فأبى المصريون وقالوا لا نصلي عليه، وقال الزهيري: جاءت أم حبيبة على باب المسجد فقالت لتخلين بيني وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفن ستر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلوها فجاء جبير بن مطعم، وحكيم بن حزام وعبدالله بن الزبير في آخرين فحملوه فانتهوا به إلى البقيع فمنعهم من دفنه ابن بحرة. ويقال ابن نجدة الساعدي فانطلقوا به إلى حش كوكب وهو بستان فصلى عليه جبير، وفي رواية حكيم بن حزام وأدخل بنو أمية حش كوكب في البقيع، وهو في أصل الحائط - البستان- الذي يقال له خضرا أبان بن عثمان، وفي طبقات ابن سعد عن مالك بن أبي عامر قال: كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب. فكان عثمان يقول: يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك فيتأسى به الناس. قال فكان عثمان أول من دفن فيه).
توسعة الحكومة السعودية للبقيع
جرت في بقيع الغرقد عدة توسعات واصلاحات، وتحت الدراسة الآن توسعة من الجهة…