كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

183…
فهي البستان الباقية كبستان إلى اليوم ولا يبعد أن يصلها ما وصل لاخواتها من عمران قريباً. (1)
الطريق إلى البئر
للحي المسمى ببضاعة الذي فيه البئر مدخلان مدخل من شارع السحيمي في القسم الغربي منه بين عمارة الشيخ عبد العزيز بن صالح رئيس المحكمة الشرعية وإمام وخطيب المسجد النبوي وبين مبنى ورثة الشيخ بدر الدين مدير الجمرك سابقاً. والوصول للسحيمي من ميدان المسجد النبوي الشمالي ومن المناخة فباب الشامي ... ولها مدخل ثاني من شارع باب المجيدي بين أوتيل المدني سابقاً والبستان الفيروزية والوصول لشارع باب المجيدي من شارع المطار ومن شارع صيادة وميدان المسجد النبوي الشمالي والمسافة من المسجد النبوي إلى البئر من الطريقين تقدر بنحو نصف كيلو متر.
بئر حاء
في الصحيح: كان أبو طلحة بن سهل أكثر الأنصار مالاً في المدينة المنورة من نخل، وكان أحب أمواله إليه بئر حاء وكانت مستقبلة المسجد النبوي وكان صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت الآية "لن تنالوا البر حتى تنفوا مما تحبون". قال أبو طلحة: لرسول الله "إن أحب أموالي إلى بئر حاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله: فضعها يا رسول الله حيث أراك الله". فقال رسول الله: "بخ بخ ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين". قال أبو طلحة: "افعل يا رسول الله" فقسمها في أقاربه وبني عمه فصارت لأبي بن كعب سيد القراء ولحسان بن ثابت.
موقع البئر
قال ابن النجار: وبئرها اليوم في وسط حديقة صغيرة جداً قريبة من سور المدينة وماؤها عذب، وقال المطري: إنها في شمال السور وبينهما الطريق وإنها تعرف بالنورية اشتراها
__________
(1) أقول في الطبعة الثانية: وقد وصل العمران للفيروزية كاخواتها.

الصفحة 183