كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

184…
بعض نساء النوريين- خطباء مكة- وأوقفتها على الفقراء والمساكين. وقال المجد: أن أمام البئر من قبلته مسجد صغير.
البئر اليوم
هذه بئر حاء بالأمس، أما اليوم فإن البئر موجودة بعينها وقد شاهدت فيها طلمبة ماء تضخ الماء منها، ولكنها غير عاملة متوقفة. وهي مسديرة الطي وعليها بناء مسقوف يشملها كلها وفي الجهة الشمالية من البناء نافذة ينظر منها للبئر ويتبع البئر أرض الحديقة التي أشار إليها النجار ولكن الأرض كلها حكرت وبنيت مساكن وهي وقف آل الكردي وناظرها الشيخ إبراهيم كردي ولا يوجد الآن بقربها أي نخل والسور الذي أشار إليه المطري لا يوجد له أثر اليوم والمسجد الصغير موجود في جنوب البئر وبالقرب منها وغير معتنى به حيث لا يمكن ترك الصلاة في مسجد رسول الله وهو على قاب قوسين من البئر واقامة الصلاة في هذا المسجد الصغير الذي لم يثبت أنه مأثور.
الطريق إلى بئر حاء
تبعد البئر عن جدار المسجد النبوي الشمالي نحو (84) متراً، وأول زقاق يواجهك وأنت خارج من المسجد النبوي في غرب بناية الأوقاف المؤجرة سابقاً على الخطوط السعودية وحالاً على وزارة المواصلات: هو زقاق بئر حاء وتقع البئر في الركن الشمالي الغربي للمباني التي على يسارك وأنت داخل الزقاق ويحدها من شرق زقاق بئر حاء ومن غرب مباني على زقاق ينفذ من غرب أوتيل قصر المدينة.
بئر البصة
بضم الموحده وفتح الضاد المشدودة، قاله المجد
روى ابن زبالة عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى أبا سعيد فقال:" هل عندك سدر أغسل به رأسي فإن اليوم الجمعة". قال: نعم وأخرج له سدراً وخرج معه إلى بئر البصة فغسل عليه الصلاة والسلام رأسه وصب غسالة رأسه ومراقة (1) شعره في بئر البصة".
__________
(1) المراقة نتافة الصوف ونحوه. (قاموس).

الصفحة 184