كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

185…
موقع البئر
قال ابن النجار: البصة قريبة من بقيع الغرقد على طريق الذاهب لقباء وهي بين نخل وزرع طولها (11) ذراعاً وعرضها (7) أذرع وقد هدمها السيل وعمرت. وقال: إن هناك بئر صغرى واختلف الناس أيهما بئر البصة وإن عرض البئر الصغرى (6) أذرع وهي التي تلي أطم مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري. وقال ابن زبالة في الأطم المذكور "أنه الذي يقال لبئر البصه". وقال المؤرخ العباسي أن البئر الصغرى والكبرى في حديقة كبيرة محوطة وأن مشايخ المدينة صححوا أن بئر البصة هي الكبرى القبلية.
البئر اليوم
يطلق اسم البصة على حديقة معروفة في المدينة المنورة وهي الحديقة التي ذكرها المؤرخ العباسي، وتقع هذه الحديقة في الطريق الموصل لقرية قباء وقرية قربان للذاهب لهما من شارع العوالي إذا انحرف يميناً من ركن البقيع الغربي القبلي واتجه جنوباً وعلى هذه الحديقة سور من اللبن قديم وبها نزلة للفلاحين وبركة ماء وهي مزروعة الآن ومفلوحة. وفي داخل الحديقة بئران واحدة قبلية وهي الكبرى، وقد ذرعت قطر فوهتها فبلغت أربعة أمتار. والبئر دامرة الآن وفيها ردم وطيها منهار بعضها ولها درج مردوم، وقد نبتت بجانبها الغربي شجرة أثل ضخمة تفرعت على فوهة البئر وأثرت على طيها وساعدت على تدميرها. أما البئر الصغرى فتقع على بعد نحو (60) متراً من البئر الكبرى في شمالها وكلاهما داخل الحديقة كما قال المؤرخ العباسي.
ويحسن أن نحدد البلاد البصه لتعيين البئر وتعيين الحديقة معها. يحدها:
قبلة: الطريق الفاصل بينها وبين البلاد الذهبية ملك اللاذقاني.
وشمالاً: البلاد المسماة القبانيات وقف تحت يد الأوقاف.
وشرقاً: قطعة أرض اسمها النشير تحت يد الأوقاف.
وغرباً: الطريق السالك لقربان وقباء ومنه باب البلاد البصه.
والبلاد البصه تحت يد أوقاف الحرم النبوي ومستأجرها في الوقت الحاضر الفلاح حسن…

الصفحة 185