كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

189…
ثلاثة أمتار وثلاثين سانتيماً من شرق إلى غرب وأقل من هذه الذرعة من الشمال للجنوب لأن شكلها شبه بيضوي وعمق البئر إلى الماء (11) متراً، والماء قليل في قاعها يلمع بين الصخور ويقدر ارتفاع الماء عن قاع البئر (75) سانتيماً ومطوية بالحجارة السوداء والطي العلوي مجدد والسفلي قديم ويقوم الطي على حجر صلد حرّاوي.
وعلى البئر طلمبة تضخ الماء لسقي البستان عبر بركة قديمة البناء وسعة أنابيب الضخ ثلاث بوصات ويستمر ضخ الماء فيها ليلاً ونهاراً دون نقصان في الماء أيام الشتاء وفي الصيف ينقص ماء البئر كغيرها من آبار المدينة وماؤها عذب حلو شربنا منه وارتوينا وإلى جانب البئر جنوباص نزلة للفلاحين باللبن. ويطلق اسم الغرس على البستان التي بها البئر، وهي الآن وقف أغا ظافر: على الأولاد وأولاد الأولاد الظهور والبطون.
والبلاد والبئر مؤجرة على قاسم عبد العزيز مطلق النخلي بـ (500) ريال سنوياً يقوم هو وأهله بفلاحة قسم منها وهي واسعة تبلغ مساحتها نحو (37) ألف متر مسطح ولا يقدر الفلاح على زرعها كلها لكبر مساحتها وهي آيلة للخراب ونخيلها بلغ من الكبر عتياً وأكثره آيل للسقوط وفيها مع شجر النخيل رمان وليمون وورد وغير ذلك من أنواع المغروسات.
الطريق إلى بئر الغرس
اتجه لوادي بطحان (أبي جيدة) من جهة قباء أو العوالي عبر طريق البصه ثم اتجه جنوباً إلى أن تصل البلاد البدرية وقف الأشراف والغرس في شمال البلاد البدرية يفصل بينهما زقاق.
بئر السقيا
روى السيدة السمهودي في وفاء الوفاء عن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقى له ماء من بئر السقيا. وفي رواية من بيوت السقيا".
وروى عن الواقدي "أن أبا أيوب الأنصاري حينما نزل عنده النبي كان يستعذب له الماء من بئر مالك بن النضر والد أنس، ثم كان أنس وهند وحارثة أولاد أسماء يحملون الماء لبيوت نسائه من بيوت السقيا، وكان رباح عبد النبي صلى الله عليه وسلم يستقي له من بئر السقيا مرة ومن بئر الغرس مرة".…

الصفحة 189