كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

190…
موقع البئر
قال المطري: إنها يعني بئر السقيا في آخر منزلة النقا (1) على يسار السالك إلى بئر علي في المحرم (ذي الحليفة). وقال السمهودي: وقد جددها بعض الفقراء من العجم سنة 878هـ فصارت تعرف (ببئر الأعجام) (2) وأرض السقيا تسمى الفلجان لزكوان بن قيس الزرقي، ثم اشتراها سعد بن أبي وقاص ببعير بن اثنين.
البئر اليوم
تقع بئر السقيا في الجنوب الشرقي لمحطة السكة الحديدية يفصل بين المحطة وبينها الطريق الموصل لآبار علي على يسار الخارج من ميدان العنبرية ماراً بنفس الطريق وهي على مقربة من الميدان، تبعد عنه نحو 100متر. ويقع أيضاً في جنوب مسجد السقيا تقريباً (3) كما تقع في غرب مسجد العنبرية الذي بنيى في عهد الأتراك. وهذا المسجد بني بالحجر الأسود المنحوت وسقف بقباب عالية وله منارتان أنيقتان بنيتا بالحجر الأسود المنحوت على الطراز الاستانبولي. وعند تسوية طريق العنبرية من ميدان العنبرية حتى عروة بعرض 40 متراً دفنت البئر في التسوية والمنتظر إعادة بعثها والمحافظة عليها والاستفادة من مائها في ري حدائق العنبرية.
الطريق إليها
من شارع المناخة فشارع العنبرية فميدان العنبرية فالبئر، وللقادم من مكة عندما يقرب من ميدان العنبرية.
بئر رومه (عثمان)
ذكر ابن عبد البر كما رواه السمهودي "أن بئر رومة كانت ركية (4) ليهودي يبيع ماءها من
__________
(1) النقا بالفتح والتخفيف ما بين وادي بطحان والمنزلة التي فيها السقيا والوادي يفصل بينه وبين المصلى، والمصلى المقصود به منطقة مسجد المصلى (الغمامة).
(2) لا تعرف اليوم إلا ببئر السقيا.
(3) تقدم الكلام عن مسجد السقيا في فصل المساجد، وذكر السيد السمهودي أن مسجد السقيا شامي بئر السقيا وقريب منها جانحاً للغرب يسيراً.
(4) الركية البئر ذات الماء. (قاموس).

الصفحة 190