كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

193…
الطريق للبئر
من المناخة تتجه شمالاً إلى طريق سلطانة (الجامعة الإسلامية)، وبعد أن تصل للجبل الأسود المنفرد الواقع يمين الصاعد في الطريق انحرف إلى اليمين في طريق سالك يمر بك تحت الجبل ثم يتجه غرباً هذا الطريق يوصلك إلى بئر رومة- عثمان حيث تجعل البلاد: أم شجرة في شمالك.
بئر العهن - اليسيرة
بكسر العين المهملة وسكون الهاء ونون
قال المطري: بئر العهن معروفة بالعوالي مليحة ومنقورة في الجبل.
وقال السمهودي: والذي ظهر بعد التأمل أن بئر العهن هي بئر اليسيرة وأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليها، وكان اسمها عسرة فسماها اليسيرة وأنه توضأ منها وبصق فيها وأنها في منازل بني أمية من الأنصار.
البئر اليوم
وقفت على البئر وذرعتها، فبلغ قطرها 1/ 2 3 متراً وعمقها حتى الماء (1/ 2 16) متراً وقد قال المطري أنها منقورة في الجبل، ولو قال إنها منقورة في الصخر لكان أولى لأن الجبل هو ما ارتفع عن الأرض، وهي مطوية بالحجارة السوداء المطابقة وبئرها اليوم معطلة ويشرب بستانها المسمى باسمها من بئر أخرى تسمى النقيرة لحسين الغري مستأجر العهن، والماء في قاع بئر العهن رأيته يلمع بين الصخور وعمقه نحو (75) سانتيماً وكثير من آبار المدينة ماؤها هكذا، ولكنها تتحمل ضخ طلمبات الماء ليلاً ونهاراً إذا كان النبع قوياً والبئر مشهورة بغزارة مائها وعدم استعمالها يرجع لتوفير المصاريف على الفلاح غالباً.
والبئر وبستانها وقف آل البرزنجي وماؤها عذب حلو ويحسن في بستانها النخيل والرمان والعنب والليمون وغير ذلك.
ويحد البستان العهن:
من الغرب: بلاد ابراهيم شاكر المسماة العهين والبلاد النويعمة وقف الأنصاري
ومن شمال: البلاد ناعمة السكنى.…

الصفحة 193