كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

20…
الاسلام منها إلى كل الدنيا.
وفي السنة الثانية من الهجرة سنة 624م انطلق من المدينة المنورة الجيش الإسلامي بقيادة رسول الله إلى بدر وخاض أول معركة دامية مع الشرك والضلال وانتهت باندحار المشركين. وقد قتل المسلمون من المشتركين سبعين من سادتهم منهم أبو جهل واسروا سبعين. وبالقرب من المدينة المنورة وفي ضواحيها انتصر الإسلام وانهزم المشركون في معركتين حاسمتين ضاريتين شنها الكفر بكل قواه وعتاده وخيله ورجاله ودروعه وعجزوا عن أن ينالوا من الإسلام والمسلمين شيئاً والمعركتان هي:
1 - معركة أحد على بعد نحو أربعة كيلو مترات من المدينة في السنة الثالثة من الهجرة وقد استشهد فيها سبعون صحابياً بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم 64 أنصارياً وستة من المهاجرين.
2 - معركة الخندق (الأحزاب) على بعد نحو كيلو متر ونصف من المدينة في غرب وشمال جبل سلع في السنة الخامسة من الهجرة.
وفي السنة الثامنة من الهجرة انطلق الجيش الإسلامي بقيادة رسول الله إلى مكة المكرمة فدخلها مؤيداً منصوراً من الله عز وجل في شهر رمضان المبارك. وفي نفس السنة خاض الإسلام معركة حنين وانهزم المسلمون أولاً ثم انتصروا وكللت المعركة بالنصر المبين.
وبعد عودة النبي صلى الله عليه وسلم والجيش الإسلامي للمدينة قلعة الاسلام وحصنها الحصين أخذ العرب يدخلون في الإسلام - بعد أن رمت قريش سلاح المقاومة واننضووا تحت لواء دين الله- وتوافدوا على رسول الله يمثلون قبائلهم ويدخلون في الإسلام زرافات ووحدانا ومن كل جهة ومكان في الجزيرة العربية.
وبعد هذه الانتصارات لم يهاجم المسلمون في عقر دارهم في المدينة وصارت جيوش الإسلام تتجه شرقا وشمالاً وغرباً وجنوباً تدعو إلى الله وتنشر دينه القويم وتوطد أركان الإسلام في الدنيا.
فمن أعظم الأحداث في تاريخ المدينة المنورة، بل ومن أعظم الأحداث في تاريخ العالم…

الصفحة 20