217…
بئر معونة
جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد: عن كارثة بئر معونة.
1 - أن عامر بن مالك بن جعفر أبا براء ملاعب الأسنة قدم على رسول الله: فأهدى له ولم يقبل وعرض عليه الإسلام فلم يسلم ولم يباعد، وقال لرسول الله: لو بعثت معي نفراً لقومي من أصحابك لرجوت أن يجيبوا دعوتك. فقال له رسول الله: أنني أخاف عليهم أهل نجد، فقال: أنا لهم جار. فبعث معه سبعين رجلاً شبببةً يسمون القراء وأمر عليهم المنذر بن عمرو الساعدي، ولما وصل بئر معونة (ماء من مياه بني سليم بين أرض بني عامر وأرض بني سليم بناحية المعدن) لما وصلوا تلك البئر غدر بهم عامر بن الطفيل ومن أيده وقتلوهم عن آخرهم ولم يسلم منه سوى عمرو بن أمية الضمري، جز عامر بن الطفيل ناصيته وتركه في نسمة كانت على أمه. (والنسمة نفس الروح الإنسان أو كل دابة فيها روح قاموس). وروى أيضاً أن رعلاً، وذكواناً، وعصية، وبني لحيان أتوا الرسول: فاستمدوه على قومهم فأمدهم بالسبعين المذكورين، وكان ما كان من الغدر بهم عند وصولهم البئر، ولما بلغ رسول الله قال: (هذا عمل أبي براء قد كنت لها كارها) ودعا على الغادرين. وعاد عمرو بن أمية الضمري للمدينة ولما وصل إلى حدود قناة لقي رجلين من بني كلاب قد كان لهما من رسول الله أمان، فقتلهما وهو لا يدري، ثم قدم على رسول الله وأخبره بخبر كارثة بئر معونة وقتله الكلابيين فقال له: بئس ما صنعت قد كان لهما مني أمان وجوار لأدينهما وبعث بديتهما لقومهما وقال: وكان ذلك حوالي شهر ذي القعدة سنة أربع من الهجرة.…