كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

219…
جيش الأحزاب
حزب اليهود الأحزاب من قريش وأحابيشهم وغطفان وحلفائهم بني أسد، وبني سليم، وفزارة وأشجع، ومرة، وغيرهم، وتعهد اليهود للأحزاب بضم يهود قريظة لهم، فتألف جيش الأحزاب من (10.000) عشرة آلاف مقاتل بأسلحتهم وعتادهم ووسائل نقلهم وتموينهم (عدى يهود قريظة)، وكان جيش قريش وحده 4000 مقاتل و300 فرس و1500 بعير. وكان قائد جيش قريش أبو سفيان بن حرب هو القائد العام، أما غطفان فكان لهم أربعة قواد هم عيينة بن حصن الفزاري، والحارث بن عوف المري، ومسعر بن رخيلة بن نويرة الأشجعي، وطليحة بن خولد الأسدي. وسلك هذا الجيش العرموم طريقه للمدينة لتنفيذ البرنامج اليهودي، وقد وجدت دعوة اليهود هوى في نفس قريش ليتخلصوا هم أيضاً من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
حرب الأحزاب يهودية
وقد ظهر من الدور الذي لعبه اليهود في تخريب الأحزاب أن لحمة هذه المعركة يهودية وسداها يهودي، ولو لبست ثوباً من قريش وغطفان ... وهي مرتبطة بكارثة بئر معونة وغزوة بني النضير فسادة بني النضير الذين جلوا من المدينة هم الذين اشعلوا نارها.
الخبر يصل إلى رسول الله
ورسول الله لم ينم عن تحركات أعداء الإسلام فأخبارهم تأتيه أولاً بأول ... ولما وصله خبر الأحزاب جمع أصحابه من مهاجرين وأنصار واستشارهم على ضوء قوات العدو الهائلة التي بدأت تزحف صوت المدينة، فأشار سلمان الفارسي بحفر الخندق وجرت الموافقة على رأي سلمان.
الخندق: موقعه: مساحته: حفره
وفكر المسلمون في الجهة التي يمكن للمشركين غزو المدينة منها، فلم يجدوا جهة مفتوحة إلا…

الصفحة 219