250…
مندهشين من ذكاء ابناء البادية وشجاعتهم وفهمهم. تأريخ تأسيس المدرسة أسس علي وعثمان حافظ المدرسة (مدرسة الصحراء) بالمسيجيد في شهر شوال سنة 1365هـ وبعد مرور سنوات ذاق أهل البادية طعم العلم ولمسوا فوائده فتوجهوا للحكومة راجين تأسيس مدارس في القرى والبادية ومواقع تجمعاتهم وقد انعكست الآية فبعد أن كانوا يرفضون التعليم والدخول في المدارس إلا بالإغراء صاروا يجرون وراء المدارس ويطالبون بفتحها من الحكومة وهكذا فتحت مدرسة الصحراء أبواب قلوب البادية على العلم وحبه والتوغل فيه والسعي إليه ولبت الحكومة النداء وبدأ تأسيس مدارس البادية بعد مدرسة الصخراء بخمس سنوات أو ست وامتلأت البادية بالمدارس وزحفت عليهم في مضارب خيامهم وفي الجبال والأودية وقوبلت منهم بكل ترحيب وما تزال الحكومة حتى الآن تواصل فتح المدارس في جميع أنحاء البادية. واستمرت المدرسة في يد مؤسسيها تؤدي رسالتها كاملة حتى أوائل شهر ربيع الثاني سنة 1381هـ حيث سلم المؤسسان المدرسة لوزارة المعارف بعد أن أحسا بأنهما والمدرسة أديا واجبهما كاملاص في هذا المجال وبعد أن قامت إلى جانب مدرسة الصحراء مدارس حكومية كثيرة في قرى كثيرة فكانت مدة جهاد مدرسة الصحراء وهي تحت ادارتنا نحو (15) عاماً وستة أشهر. نجاح المدرسة ومدرسة الصحراء نجحت نجاحاً باهراً ونافست بنتائجها المدارس في المدن وكانت نتائج اختباراتها في كل سنة 100% منذ أن بدأت الدراسة حتى سلمت لوزارة المعارف إلا ما ندر. ولا عجب في ذلك فإن طلاب المدرسة لا يشغلهم شاغل عن الاستذكار والمراجعة والدرس وقد كانوا يبهرون الزائرين والمفتشين في فهمهم عند مناقشتهم. وإذا كان للمؤسسين دور في تأسيس المدرسة ونجاحها فإن دور مدير المدرسة لا يقل عن دورهما، كما أن دور طلاب المدرسة الذين مثلوه بجهدهم ونشاطهم وسهرهم على الاستذكار وجريهم وراء النجاح .. كان دورهم من أعظم أدوار النجاح فلولا نشاطهم ومثابرتهم لما استطاعوا أن يقولوا للناس نحن هنا وهذه مدرسة الصحراء التي فتحت أبواب العلم للبادية.…