كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

26…
(والقصر هو قصر سعيد بن العاص الموجودة آثار أنقاضه اليوم داخل سور القصر الملكي في عرصة العقيق الغربية والجماوات الجبال الحمر الممتدة من ذي الحليفة على وادي العقيق في الغرب منه).
ومن أهم الأحداث في العهد الأموي توسعة وعمارة المسجد النبوي في عهد الوليد بن عبد الملك سنة 88 - 91هـ.
المدينة في العهد العباسي
وبعد العهد الأموي انتقل الحكم في المدينة للعباسيين سنة 132هـ ومكثت المدينة في فترة اضطراب سياسي وتوتر نفسي (لا يقل عن التوتر الذي حصل لها في أيام يزيد بن معاوية إلى أن كانت معركة الحرة وإلى أن قتل عبدالله بن الزبير) واستمر ذلك الاضطراب والتوتر حتى قتل العباسيون جميع من بالمدينة من الأمويين وحتى قتلوا محمد بن عبدالله بن الحسن المسمى بالنفس الزكية.
قتل الأمويين للنفس الزكية
وقصة ذلك أن العباسيين خافوا من وجود الأمويين في المدينة ... أو هو نوع من الحقد والانتقام- لأن الأمويين بعد ابادتهم في دمشق والعراق لا يمكن أن تقوم لهم قائمة أو يخشى منهم- فقتلوا جميع من كان من اأمويين بالمدينة سنة 133هـ على يد داود عم السفاح مؤسس الدولة العباسية. كما أن آل علي بن أبي طالب يرون أنهم أحق بالأمر والحكم من غيرهم حتى بعد أن بايعوا وقد تغيب عن المدينة محمد بن عبدالله بن الحسن النفس الزكية وأخوه ابراهيم وصارا يتحينان الفرص للوثوب للحكم وفي وقت الحج يحجان ويكتمان في المدينة، ولم يستطع العباسيون القبض عليهم رغم حرصهم وحرص ولاتهم الشديد على ذلك ورغم الإغراء المالي والرقابة التي لا تنام فقد كانت لهم محبة ومكانة في النفوس فلم يوش بهما ولم يخبر عنهما أحد ... وأخيراً سجن العباسيون أباهما عبدالله ومكث ثلاث سنوات في السجن ثم سجنوا جميع آل حسن ثم نقلوهم مكبلين بالحديد والأغلال في أعناقهم إلى سجن العراق وبقوا في السجن إلى أن مات أكابرهم.…

الصفحة 26