كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

271…
الماء الجوفي في المدينة المنورة المدينة المنورة منذ أن سكنها العماليق ومن قبلهم ومن بعدهم حتى الأنصار وحتى يومنا هذا وهي بلدة زراعية لتوفر المياه الجوفية في أرضها ولخصوبتها، وإذا سالت السيول، العقيق ورانوناءوبطحاء وقناة غذت آبار المدينة المنورة، وكثير من آبار المدينة- خصوصاً المعتنى بها عمقاً وتنظيفاً لا ينضب ماؤها مهما ضخ الماء منها بالطلمبات، وحيثما يحفر الانسان في الأرض يجد الماء. والماء يوجد على أعماق متفاوتة من نحو 8 أمتار إلى 20 متراً إلى 35 متراً. والحفر الارتوازي وصل إلى 60.50متراً. والمياه التي في علو المدينة في الجنوب والغرب .. أقصد القرى ذا الحليفة (آبار علي) وقباء وقربان والعوالي والجرف والعنابس وعرصات العقيق وما جاورها- عذبة حلوة. وأعذبها وأغزرها ماء قرية قباء وتبعد كل من قباء والعوالي. وقربان والجرف والعنابس وعرصات العقيق عن المدينة حوالي 3 - 4 - 5 كيلو مترات، وتبعد ذو الحليفة سبعة كيلو مترات عن المدينة. أم المياه التي في الشمال أعني منطقة قرية العيون وما حولها وما جاورها: مجتمع الأسيال، زغابة، وأضم ومفيض السيول (الغابة) في الجهة الشمالية الغربية للمدينة فهي مالحة وتبعد هذه المنطقة عن المدينة حوالي 8 كيلو مترات إلى نحو (13) كيلومتراً .. وربما لو حفرت آبار ارتوازية إلى أعماق بعيدة هناك يوجد ماء عذب حلو. وجاء في مؤلف الشيخ صالح كمال المدني (الزراعة الوطنية لبلدة خير البرية) (أن ماء المدينة حلو ومالح فالعيون التي تأتي من غرب وقبلة فالغالب إنها حلوة والتي تأتي من شرق مالحة والتي تأتي من شام تارة مالحة وتارة فيها مرار) وقال عن أعماق الآبار أنها في أعالي قباء من 12 - 20 متراً وأوسط قباء من 10 - 15 متراً والعوالي من 8 - 13 متراً والعنابس والجرف من 15 - 20 متراً وأبو بريقة مثل الجرف والعنابس والعريض من 8 - 15 متراً وآبار العيون والصدقة وباب الجمعة من 8 - 12 متراً.…

الصفحة 271