كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

273…
ضياع معاوية في المدينة ومحصولها الزراعي (150) ألف وسق تمراً و (100) ألف وسق حنطة وكان لمعاوية بن أبي سفيان بالمدينة أموال ومزارع ولنترك السيد السمهودي يتحدث عن ذلك في صحيفة 988 من الجزء الثالث من وفاء الوفاء. قال: "ويذكر أنه كان بالمدينة وما حولها عيون كثيرة تجددت بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكان لمعاوية بن أبي سفيان اهتمام بهذا الباب ولهذا كثرت في أيامه الغلال بأراضي المدينة فقد نقل الواقدي في كتاب الحرة أنه كان بالمدينة على زمن معاوية صواف كثيرة وأن معاوية كان يجد بالمدينة وأعراضها مائة ألف وسق وخمسين ألف وسق، ويحصد مائة ألف وسق حنطة. هذا ما كان يجده معاوية سنوياً من التمر ويحصده من الحنطة من المدينة واعراضها فقط فما بالك بأموال الصحابة من أنصار ومهاجرين وأولادهم التي انتشرت في جميع أودية المدينة وأعراضها. وكان معاوية يشتري نخيلاً ومزارع في المدينة، وقد روى الزبير بن بكار- كما جاء في الجزء الرابع من وفاء الوفا- أن وكيله على ضياعه في المدينة وهو عبد الرحمن بن أحمد بن جحش عرض على معاوية أن يشتري (البلدة) و (النخيل) بالتصغير و (رعان) فقال معاوية لا حاجة له بها ثم قال له: الغابة فقال: اشترها فقال له عبد الرحمن: ذكرت لك أودية لا تعرفها فكرهتها وذكرت لك وادياً لا تعرفه فقلت اشتره. قال له: ذكرت البلدة فبلدت، والنخيل وكان مصغراً، ورعان فنهتني عن نفسها والغابة فدلتني على كثرة مائها. 50 ألف فدان وقال الأستاذ أحمد عزت في كتابه (مشروعات الري بالمدينة وصحراء الحجاز) أنه مر بالأراضي المحيطة بجبل أحد وعاين بركة الزبير- في شمال جبل أحد- وأنه يرى أن المساحة القابلة للزراعة تقدر بـ (50) ألف فدان وأنه ظهر من معالم المباني في بركة الزبير وما حولها من المساقي والمنشآت وآثار الدبول والمجاري أن محصول الحبوب والقمح يطابق ما قرأه في كتب التاريخ وهو يكفي لتموين سكان المدينة وضواحيها وشحن الفائض وتصديره. وقال إنه…

الصفحة 273