277…
ثم استوردت المديرية العامة للزراعة حوالي سنة 1368هـ- 1369هـ عدداً من المكائن الزراعية تزيد على المائة وزعتها الحكومة على المزارعين بسعر التكلفة ومقسطة ثم سامحت الحكومة المزارعين في الأقساط. كثرت المكائن والطلبمات الزراعية حتى انتقل الري الزراعي من السواني (جمع سانية) والساقية والغرغاز إلى المكائن والطلمبات ويقدر عدد المكائن والطلمبات العاملة في المدينة الآن نحو 450 مكنة وطلمبة وأنواع المكائن المستعملة: بلاكستون، ولستر، ونشنل، وكامبل، ورستن. وأول ما استعملت المكائن كانوا يحفرون لها بيتا في الأرض وتفتح له كوة (نافذة) على البئر وتركب الطلمبة عند الكوة بحيث لا يزيد الطلمبة عن البئر أكثر من سبعة أمتار وهي طاقة الطلمبة التي ترفع بها الماء- ثم جاءت الطلمبات التي تسحب الماء من الأعماق البعيدة وتركب مع المكنة على سطح الأرض ويستعمل أهل المدينة- حتى الآن- النوعين من الطلمبات في آبارهم. غير أن طلمبات الأعماق وفرت على الفلاح نفقات حفر بيت المكائن وهذه الطلمبات نوعان زيتية وقيمتها حوالي 9000ريال ومائية وقيمتها نحو 3000 - 4000 ريال وأنواع هذه الطلمبات: جنستن وبريس من النوع الزيتي واطلس وألفا من لانوع المائي وأول من استعمل طلمبات الأعماق الشيخ عبد الحميد عباس في بلاده العباسية في قباء وجاره السيد أسعد طه في البلاد القويم بقباء حوالي سنة 1374هـ. وسحب الماء بالطلمبات بأنواعها عطل كثيراً من الآبار لأن متح الماء بالمكائن والطلمبات قوي، ويستخرج ماءً كثيراً فصار الفلاحون يوفرون ويسقون على مكنة واحدة عدة بساتين ويقدر عدد الآبار المعطلة في المدينة وقراها بهذا السبب وبأسباب أخرى بنحو 1000 بئر. الأجهزة المنقرضة: الغرغاز، والساقية، والسواني من أجهزة الري- ري البساتين في المدينة - الغرغاز، والساقية، والسواني، وكل هذه الأجهزة انقرضت اليوم كلياً وانتقل الري للمكائن والطلمبات المكيانيكية.
1 - الغرغاز: عبارة عن عود من الخشب طويل يشد على شبه محور، يركب على قاعدتين تبنيان بالحجر أو اللبن أو الآجر بارتفاع نحو مترين أو متر ونصف ويدخل في آخره (منامة) …