كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

283…
وصول الحفارات وصلت حفارة العيون، وحفارة قباء وحفرت أول بئر ارتوازية 16/ 5/ 1377هـ بالمدينة في بلاد الأمير عبدالله السديري رحمه الله بالحرة الشرقية (كتجربة) للحفر الارتوازي وبلغت تكاليف البئر (7634) ريالاً، ثم شعر المزارعون بفائدة الحفر الارتوازي فاشترت لجنة قباء حفارة ثانية سنة 1379هـ ثم ضمت حفارة العيون إلى لجنة قباء في سنة 1380هـ فصار لجنة واحدة للحفر الارتوازي وصارت الحفارات العاملة في الحفر ثلاث، واستعدت اللجنة بمكنة للحام الكواسير بالأكسجين وبثلاث سيارات لتأمين المواصلات وبمكنة وطلمبة لاختبار ماء الآبار بعد الحفر. تكاليف الحفر وتكاليف الحفر أول الأمر كانت تقسط على ثلاث سنوات، ثم قسطت على أربع سنوات .. دون أن تلاحظ اللجنة في قيمة الحفر أرباحاً بل تؤخذ التكاليف الفعلية مع مبلغ معقول للصيانة. عدد الآبار التي حفرت: أعماقها وتقدر عدد الآبار التي حفرت- ارتوازياً- منذ بدء الحفر إلى شهر شعبان سنة 1386هـ (230) بئراً ولا زالت الحفارات عاملة كلما انتهت من بئر انتقلت لحفر بئر أخرى. وأقصى عمق حفر ارتوازي بالمدينة (100) متر تقريباً وذلك في بلاد الشيخ عبد المحسن الملحس بالعنابس في الحرة الغربية ولم يخرج ماء في البئر وهذا نادر في المدينة. والأعماق الأخرى كانت بين 25 - 45 متراً وبين 50 - 60 إذا كان الحفر في قاع بئر محفورة. نجاح الحفر وتقدر الآبار الناجحة بالحفر الارتوازي منذ بدأ الحفر إلى شهر شعبان سنة 1386هـ بـ 95% ويقدر عدد الآبار التي لم يخرج منها ماء كاف بـ 50% أما الآبار التي لم تنجح فهي بئر الشيخ عبد المحسن الملحس وبعض آبار أخرى سقط فيها الكاسور (1) أو بعض أجهزة الحفر ولم يتمكنوا من اخراج ذلك.
__________
(1) كتلة من الحديد مضلعة، طرفها السفلي كالأضراس تربط بالحبل الحديدي الذي ينطلق من مكنة الحفر إلى عمق البئر في الأنبوبة، فنضب تلك الكتلة الحجر أو الأرض في عمق البئر فتفتته ثم يرفع (بالشفاط)، والشفاط هو المضخة الماصة هذا هو الكاسور.

الصفحة 283