288…
وفي ما يلي اذكر العيون التي تحدث عنها السيد السمهودي بإيجاز، واذكر العيون الموجودة في زماننا وأسماءها ومعمريها ومنابعها وتاريخ انشائها بالتقريب واذكر ما آل إليه أمرها اليوم ... وابدأ بالعيون التي ذكرها السمهودي.
1 - عين أبي زياد وفي أدنى الغابة ... قال الزبير: ثم تمضي السيول- يعني سيول المدينة- إذا تجمعت فتنحدر على عين أبي زياد والصورين في أدنى الغابة ثم تلتقي هذه السيول في وادي نقمي، ووادي نعمان أسفل عين أبي زياد. ويقصد بعين أبي زياد مفيض العين وهي تقع تقريباً في ناحية العيون المغروسة اليوم كذلك الصورين ونقمى- بفتح الثلاثة- كذا ضبطها السيد السمهودي رحمه الله.
2 - عين كهف بني حرام روى ابن شبه عن عبد الملك بن جابر عن عتيك أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من العين عند كهف بني حرام ... قال: وسمعت بعض مشيختنا يقول قد دخل صلى الله عليه وسلم ذلك الكهف.
3 - عين النبي صلى الله عليه وسلم ترجم ابن النجار لعين النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى من طريق محمد ابن الحسن وهو عن موسى بن إبراهيم بن بشير عن طلحة بن حراش قال: كانوا أيام الخندق يخرجون برسول الله صلى الله عليه وسلم ويخافون البيات فيدخلونه كهف بني حرام فيبيت فيه ثم إذا أصبح هبط، قال: وبقر صلى الله عليه وسلم العيينة التي عند الكهف فلم تزل تجري حتى اليوم. قال المطري: وأما عين النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكرها ابن النجار فليست تعرف اليوم وإن كان كما قال عند الكهف المذكور فقد دثرت وعفى أثرها. قال المطري: أما الكهف الذي ذكره فمعروف في غربي جبل سلع على يمين السالك إلى مسجد الفتح من الطريق القبلية وعلى يسار المتوجه للمدينة مستقبل القبلة. كما قال المطري عن الكهف هو معروف إلى اليوم في محله الذي ذكره. (وهذا الكهف معروف إلى يومنا هذا عند أهل المدينة) وقوله (بقر) بمعنى شق وفتح ووسع ... وورد فيه…