292…
" إن الغابة معروفة في سافلة المدينة وكان بها أملاك لأهلها استولى عليها الخراب". وقال السمهودي: "والغابة إنما هي في أسفل سافلة المدينة لا يختلف فيه اثنان. وقال المجد: الغابة على نحو بريد، وقيل ثمانية أميال من المدينة. وقال السمهودي: يحمل البريد على أقصاها وما بعده على أثنائها وقال: عن محمد بن الضحاك أن العباس رضي الله عنه كان يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم وذلك في آخر الليل وبينهما ثمانية أميال. أقول: أنه لم يذكر نوع العملة التي اشترى بها الزبير الغابة وقد بيعت في تركته، والظاهر إنها دينار فإن علي بن الحسين لما باع عين تحنس ذكر أنها بسبعين ألف دينار والزمن قريب من بعضه. وقوله من الحفياء للثنية: هي ثنية الوداع شرق جبل سلع على نحو كيلو متر من المسجد النبوي وقد بني عليها مسجد بمأذنة والمسافة من المدينة إلى الغابة (تقارب ما ذكره المؤرخون فقد قستها بالسيارة فبلغت نحو (13) كيلو متراً إلى بركة الزبير وأرضه وهذا كما يظهر وسط الغابة أما آخرها فيزيد عن ذلك. وكما تقدم أن إطلاق اسم عين الزبير على ما يملكه في الغابة كان من أهل المدينة بالاستفاضة ولم يسمها أحدٌ بعين الزبير قديماً، وأعتقد أنها عين لوجود القناة التي تصب في بركة الزبير ولوجود دبل العين. والذي يظهر أن الغابة ليست كلها كانت ملك الزبير فإن بها ملكاص للعباس وبها عين الصورين وبها الحفياء صدقة الحسين بن زيد وبها املاك لأهل المدينة وبها العيون التي ذكر السيد السمهودي إنها بإضم لان اضم في أدنى الغابة حسبما وصفه المؤرخون. فالغابة على ما يبدو كانت قرية تعج بالمعمرين والزراع في القرون الأولى للهجرة ولا يبعد أن تكون في موقع قرية العيون اليوم فكل النصوص التاريخية تشير إلى ذلك. العيون في زماننا وقد وضعت بياناً بالعيون التي في زماننا يشتمل على كل ما استطعت الوصول إليه وتحقيقه من الخبراء بالعيون وانشائها ومنابعها ومفيضها وتوقف مائها، وفيما يلي هذا البيان:…