كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

299…
وكل هذه الآبار في منطقة قباء في الجهة الغربية لمسجد قباء والجهة الشمالية الغربية والجهة الجنوبية الغربية للمسجد وبعض هذه الآبار يقرب من المسجد وعلى خطوات منه وقد ربطت هذه الآبار بشبكة قنوات (دبول) مبنية بناء محكما فالماء ينساب من بئر إلى بئر حتى يصل إلى الدبل الرئيسي فينطلق للمدينة. وشبكة الدبول التي بين الآبار غير مبلطة الأرض لأن مستواها مع مستواها الآبار تقريباً وهذه الدبول التي بين الآبار تقوم بدور التغذية مع الآبار نفسها ويستمر الدبل غير مبلط إلى بئر جديلة.
للعين دبلان
ومن بئر جديلة جعلوا للعين دبلين احدهما علوي وهذا الذي يشرب منه أهل المدينة وتندفع فيه ماء تلكم الآبار ودبولها عدا ماء بئر جديلة .. وقد بلط واحكم بنيانه، والثاني دبل سفلي ويسمونه دبل الفائض ويقوم بمهمة المجاري لما يفيض من الدبل العلوي وللمياه التي تتدفق عليه من مناهل العين في المدينة. وهذا الدبل السفلي يصب فيه ماء بئر جديلة فيجرف ماؤها ما يواجهه من مياه تأتيه من الدبل العلوي والمناهل ويتدفق إلى أن يصل الماء إلى مفيض العين خارج المدينة شاميها ثم ينطلق إلى أن صار يصب في البركة شرق الجرف ومن مهام هذا الدبل امتصاص الملوحة وابعادها عن ماء الشرب كما يقولون.
مناهل العين
وقد بنوا للعين عدة مناهل في احياء المدينة ينزل لها السقاة بدرج واسعة بحيث تستوعب عدداً من السقاة ينزلون ويصعدون في آن واحد كما جعلوا عدد الصنابير التي يخرج منها الماء كثيرة لمواجهة ضغط السقاة ويبلغ عمق الدبول والمنهل في المناخة نحو عشرة أمتار تقريباً نذكر من هذه المناهل: منهل المناخة قرب مسجد المصلى، منهل الساحة، منهل داخل القلعة. منهل باب السلام. منهل باب بصري. منهل حارة الأغوات. منهل درب الجنائز. منهل الزكي.…

الصفحة 299