300…
الدبلان يصيران دبلاً واحداً ومن منهل الزكي يصير الدبلان دبلاً واحداً يجتمع فيه الزائد من ماء السقيا وماء دبل الفايض وينطلق ماؤهما إلى قرية البركة تروي بساتينها، وقد ازيلت عدة مناهل لتوسعة الطرقات منها منهل درب الجنائز، ومنهل القلعة، ومنهل باب السلام مع مبنى إدارة العين الزرقاء الذي بنى فوقه وباقي المناهل باقية لا عمل لها وقد وضعت على بعضها حنفيات للسقيا عند مدخلها في علوها يصلها الماء في الأنابيب. السقاة يسقون وقد كان أهل المدينة يشربون من المناهل المذكورة وكان السقاة ينقلون الماء لدورهم بالقرب (الشعالي) الكبيرة كما يسمونها ثم بالتنك يملأون الحنفيات والأزيار الكبيرة في الدور وأهل البيت يملأون الشراب منها (البراريد) لتبريد الماء وكانوا يضعون البراريد في ملاقف الهواء على مرافع خشبية وحديدية. العناية بالعين الزرقاء ولم يقتصر ري المدينة وسقياها على مشروع معاوية بن أبي سفيان فقد ضمت له مجهودات أخرى من ملوك المسلمين كما تقدم غير أن الفضل الأول كان لمعاوية ابن أبي سفيان. وفيما يلي اشارة لذلك: في سنة 560هـ قام سيف الدين أبو الهيجاء بإيصال العين إلى منطقة باب السلام وباب الرحمة في دبل كالدبل الرئيسي وبنى لها منهلاً تحت الدور أمام سقيفة الرصاص وجعل منه قناة صغيرة ادخلها لصحن المسجد النبوي وجعل منهلاً في المسجد فيه فوارة ماء لمن أراد الوضوء، ثم سد منهل المسجد منعاً للتلويث وللاضرار. وفي سنة 923هـ في عهد السلطان سليمان العثماني خربت العين وحصل لأهل المدينة ضيق شديد فعمرها واصلحها واجري ماءها. وفي سنة 999هـ في عهد السلطان مراد العثماني جرف السيل بعض دبول العين فعمرها وضم لها بئر الغربال.…