كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

307…
تصنيعه، وانتاج المصنع يباع في الأسواق وهو معروف شكلاً وثمنه محدد ومبناه حديث انشيء في العهد السعودي خصيصاً لتصنيع التمور التي تعبأ وتصنع وهي من أجود تمور المدينة وهي الشلبي والصفاوي والحلوة والربيعة والبرني، ومن عمليات التصنيع خلط التمور وهذه يختار لها الأقل جودة من الأولى وهي اللون والكعيك واللون يشمل عدة أنواع من التمر وطريقة التعبئة هي وضع التمور في مستودعات التبخير في صناديق خشبية ثم تبخر ثم تنقل التمور لصالة العمليات فتفرز ثم تغسل ثم تنقل إلى جهاز التجفيف ثم ينقل إلى طاولات التشغيل ثم ينزع النوى بجهاز نزع النوى ثم تحشى بعض التمور باللوز ثم توزن حسب التعبئة المطلوبة ثم تغلف بأوراق السالوفان وتوضع في الكراتين ثم تعاد للمستودعات لتجرى عملية تبخير أخرى ثم يعد للاستهلاك ويعمل في المصنع مدير واخصائيان ومساعد فني وميكانيكي وعشرة آخرون من موظفي داخل الهيئة وخارجها. ويقع المصنع في طريق سيد الشهداء رضى الله عنه في شرق حوش اللاسلكي المعروف المملوك لورثة الشيخ عبدالله بن زاحم رحمه الله على بعد نحو 1500 متر عن المناخة. * الكهرباء بالمدينة عرفت المدينة المنورة الكهرباء في سنة 1326هـ في العهد التركي مع وصول الخط الحديدي للمدينة فقد بنت الحكومة العثمانية محطة في شمال المسجد النبوي في المنطقة المسماة بدار الضيافة واستوردت مكنة ضخمة اضاءت بها المسجد النبوي وكلما استجدت مكائن تستوردها للتعاون بينهم في تأمين الاضاءة للمسجد، وقد هدمت المحطة مع ما هدم في توسعة المسجد النبوي وما حوله في العهد السعودي. وعندما كثرت المكائن التي تولد الكهرباء وتقدمت صناعتها وصغرت أحجامها وزاد إنتاجها اتخذ بعض الناس مكائن للاضاءة وركب بعض الفلاحين على المكائن الزراعية (ديناموهات) مولدات كهربائية أيضاً كما أن البعض بنى شبه محطة يوصل منها التيار للدكاكين والدور بقيمة شهرية. ولما جرت توسعة المسجد النبوي السعودي ولزم الأمر لهدم المحطة التركية العثمانية وادخالها
__________
* وهو الآن ملك السيد حسن الشربتلي.

الصفحة 307