كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

338…
8 - ميدان البقيع (1)
عندما وسعت الحكومة السعودية المسجد النبوي وعمرته وسعت مع ذلك الطرق التي حول المسجد النبوي وقد نزعت الملكيات لذلك ... ونزعت ملكية الأرض الواسعة التي في شمال البقيع. وقد انطلق شاعر الملك عبدالعزيز من شرق المسجد النبوي فقسم ميدان البقيع شطرين شطر جنوبي وشطر شمالي، وكان العزم متجهاً لأن يمتد شارع الملك عبد العزيز إلى الشرق باتجاهين من الميدان حتى يصل للحرة الشرقية فطريق المطار لأن تلك الجهة من بعد ميدان البقيع فشرقاً لا توجد فيها مباني لا تتكلف كثيراً ويتسع بهذا الشارع إذا تم رقعة السكن قرب المسجد النبوي الذي هو هدف الحجاج وليمثل الشارع بجماله وعظمته ونفعه الاسم الذي يحمله (2). وكان لهذا الميدان أثره الطيب في نزول الحجاج وسفرهم عند ازدحام المدينة بالزوار. وتقدر مساحة هذا الميدان بنحو عشرة آلاف متر مسطح. ويقع هذا الميدان في شمال البقيع وشرق شارع أبي ذر وغرب أراضي للمواطنين بنيت بعضها عمارات.
رأي سمو الأمير مشعل
وتحدث الناس وتحدثت الصحف عن التطور الذي حدث في المدينة وتنسيقها وشوارعها وممن تحدث عن ذلك سمو الأمير مشعل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة فقد زار المدينة في سنة 1383هـ وعند وصوله مكة المكرمة أدلى بحديث لجريدة الندوة الغراء ونشر حديثه في العدد الصادر في 15 رمضان سنة 1383هـ وقد جاء فيه بالحرف الواحد:
قال الجريدة: "وكان سموه قد عاد من الرياض في طريق البر ماراً بالمدينة المنورة وقد انتهز سموه فرصة مروره بالمدينة المنورة والمرافق العامة وصرح سموه بأنه أعجب اعجاباً كبيراً بالتطور الذي طرأ على مدينة الرسول الأعظم في هذه الفترة القصيرة وعلى ما وصلت إليه من تنظيم وتنسيق جميل لشوارعها ومرافقها العامة واستطرد سموه قائلاً: لقد مضت مدة عامين على زيارتي لهذه
__________
(1) أطلق على الساحتين الشمالية والجنوبية المفصولة بشارع عبد العزيز اسم ميدان البقيع.
(2) هذا الميدان الغى الآن وبنيت فيه عمائر للأوقاف.

الصفحة 338