348…
حريق سوق القماشة بالمدينة المنورة
هذا الحادث التاريخي أنشره هنا في الفصل الثاني عشر في الطبعة الثانية لتسجيله، في يوم 18 رجب سنة 1397هـ شب حريق في سوق القماشه ابتداء من باب المصري غرباً حتى ساحة باب السلام شرقاً ويسمى السوق أيضاً سوق (جوه المدينة) و (سوق الحدره) ويقدر طوله - ودكاكينه على الجانبين بحوالي (800) متر، وفي بعضه أو كله كان طريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصلى العيد (1) وقد انتقلت النار ملتهبة من دكان لدكان ومن دار لأخرى وصارت ترمي بشرر كالقصر وساعد على انتشار النار الريح التي هبت ساعة اندلاع النار وقوة انطلاقها ولأن أكثر الدكاكين تبيع الأقمشة ولوجود بعض مواقد البتوغاز في بعض الدور وبعض الدكاكين. وقد التهمت النار الأخضر واليابس في السوق ولم تذر شيئاً وذلك هو تقدير العزيز العليم، وكثير من أهل الدكاكين حاولوا اخراج بعض البضائع والنقود فلم يستطيعوا لقوة النار وشعللتها وتعميمها وقد بادرت سيارات الاطفاء وسيارات وأجهزة الدفاع المدني وأجهزة وسيارات الإطفاء في مطار المدينة المنورة كل ذلك بادر وأسرع للاطفاء والانقاذ. ومع كل ذلك لم يتم اطفاء النار كلياً إلا بعد أن تداعت جميع أبنية منطقة السوق وكانت الخسائر المالية فادحة ولم تحصل خسائر في الأرواح لله الحمد، واهتمت الدولة بالحادث وشكلت لجنة لتعويض أصحاب الدكاكين والدور عن خسائرهم وتولت وزارة المالية تعويض الناس ودكاكين السوق صغيرة عرضها يتراوح بين (2 - 2 ونصف) متراً ويقدر عددها بما يقرب من 400 دكان وهكذا أراد الله جل وعلا وهو الفعال لما يريد.
__________
(1) بنى عليه مسجد يسمى مسجد المصلى ومسجد العمامة اقرأ عنه في فصل المساجد.