370…
ليسجل اعظم حدث تاريخي اسلامي عرفه تاريخ الإسلام وهو هذا المشروع الذي أمر جلالة الملك فهد بن عبد العزيز وفقه الله بتنفيذه وتمويله.
فكرة مجمع طباعة المصحف
ولقد رجوت الأستاذ السيد حبيب محمود أحمد المشرف العام على المشروع ... رجوته تزويدي بالمعلومات الكافية عن المشروع لأدونه في ملحق الطبعة الثانية لكتابي (فصول من تاريخ المدينة المنورة) فبعث لي مشكوراً برفق خطابه رقم 171/ 2 في 30/ 2/ 1404هـ بمطبوعات شتى عن المشروع اقتبس منها ومن خطابه المذكور ما اكتبه هنا. ومن هذه المطبوعات كتاب مطبوع طباعة انيقة على ورق ممتاز صدر عن وزارة الحج والأوقاف يشتمل على كل ما أريده من معلومات. ومعالي وزير الحج والأوقاف الاستاذ عبد الوهاب عبد الواسع كتب مقدمة لهذا الكتاب وهذا نصها: في هذا العهد السعودي الزاهر عهد جلالة الملك المعظم فهد بن عبدالعزيز قائد النهضة الكبرى في بلادنا الحبيبة بل ونهضة العالم الإسلامي باسره.
وفي هذه الحقبة الهامة من تاريخ امتنا الإسلامية التي يدعو فيها جلالته إلى العودة لدين الله الحنيف وسنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وازكى التسليم لا نجد أمامنا سوى كتاب الله المنزل على نبيه وخير خلقه ... الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي يجمع بين خيري الدنيا والآخرة لكي نحافظ عليه ونعني به، ولكي نقرأه ونعمل بما جاء فيه ... ونطبقه قولاً وعملاً وسلوكاً ومنهج حياة.
ومن هذا المنطلق انبثقت فكرة انشاء مجمع مخصص لطباعة المصحف الشريف واخراجه في أبهى حلة وأبدع تنسيق بعيد عن الأخطار ليصدر من هذا البلد الإسلامي الذي انطلقت من رحابه الدعوة الإسلامية فعممت الآفاق وليرتبط هذا العمل المجيد الماضي التليد ... ولا غرو في ذلك فهذا البلد مهبط الوحي وقد نزل به القرآن نزل به الروح الأمين على الرسول الأمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويعتبر هذا المشروع إنجازاً هاماً على المستوى الإسلامي والدولي ومفخرة من مفاخر هذا العهد السعيد ودليلاً يجسد اهتمام جلالة الملك المفدى فهد بن عبد العزيز بالعناية بكلام الله المجيد الذي هو طريقنا إلى السعادة في دنيانا وآخرتنا والله ولي التوفيق.…