376…
باخلاص إلى تأسيس مطبعة كبرى اسلامية في مكة المكرمة أو الرياض أو المدينة المنورة وارجح المدينة التي جمع فيها القرآن ودون في فجر الإسلام وتقوم هذه المطبعة بطبع المصحف الشريف على القواعد الإملائية العلمية بعد رسمه خطياً بقلم أكبر واعلم خطاطي العصر وبعد اقرار هذا الرسم من جهابذة علماء المسلمين في التفسير والقراءات والحديث والفقه والتجويد والاملاء وأن يطبع باحجام مختلفة لتغمر هذه المصاحف الدنيا وتوزع على كافة انحاء العالم الإسلامي بكميات كبيرة على أن يكون في المطبعة قسم يطبع فيه ترجمة معتمدة لتفسير كتاب الله إلى اللغات العالمية الحية). هذه أول أمنية وأول اقتراح انطلق عن المشروع وجاء العهد الذهبي عهد الملك فهد بن عبد العزيز فتحقق المشروع بأوسع وأضخم وأكبر مما اقترحه وانني أدون هنا ادناه صورة منقولة للقسم الذي بحث الموضوع في الكلمة التي نشرت في جريدة المدينة المنورة:
تطور رسم المصحف والكتابة في العهد العباسي وفي العصر العباسي انبرى الخليل بن أحمد لحل هذه المشكلة ووضع طريقة تجعل الكاتب يستطيع أن يكتب بمداد واحد فوضع الشكل بطريقة الحروف. فالفتحة عبارة عن ألف، وضع الفا صغيرة مائلة من فوق الحرف. والكسرة عبارة عن باء. وضع باء صغيرة راجعة قليلاً عن الكسرة. والضمة عبارة عن واو، وضع واو صغيرة فوق الحرف. وجعل التنوين عبارة عن تكرار الحرف المنون. وجعل ألف الوصل علامة (صلة) فتكتب (صلة) وذلك للدلالة على أنها ألف القطع. وجعل للمد علامة (مد) طويلة. ثم مع الزمن تطور الشكل والرمز إلى ما هو عليه الآن. فابو الأسود الدؤلي شكل المصحف بالنقط الحمراء ... ويحيى بن يعمر ونصر ابن عاصم ميزا بين الحروف المتشابهة ووضعا لها نقطا تميزها من نفس مداد الكتابة .. كل ذلك في عصر خلافة علي بن أبي طالب، وفي العصر الأموي .. وجاء الخليل في العصر العباسي فالغى شكل أبي الأسود الدؤلي، واقر نقط يحيى ابن يعمر وناصر بن عاصم وابتكر الشكل الموجود اليوم المتطور. هكذا ... اوضح الاستاذ سيد ابراهيم خطاط العرب اليوم- في هذا السرد التاريخي الرائع الموجز ما طرأ على الخط العربي وعلى رسم المصحف الشريف من تطوير في كلمات. وبعد، فإن كل هذا كان لضبط قراءة كتاب الله وعدم التصحيف والتحريف في المصحف الشريف ... وصار الخطاطون يتفننون في الرسم وتنويع الخطوط مع الاحتفاظ بالقواعد التي ادخلها يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم والخليل على الخط العربي فصار من الخط الثلث والرقعة والنسخ والديواني والفارسي والكوفي .. …