كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

382…
شاء الله سبحانه وتعالى أن يختص الملك عبد العزيز آل سعود موحد الجزيرة العربية رحمه الله بتوسعة المسجد النبوي وهي أكبر توسعة عرفها زمانه وما قبل زمانه. وشاء الله جلت قدرته أن يخص إبنه جلالة الملك المفدى المحبوب فهد بن عبدالعزيز بأكبر توسعة للمسجد النبوي عرفها ويعرفها المسجد النبوي والتاريخ الإسلامي وهذا فضل من الله على جلالة الملك فهد وعلينا جميعا.
ثروتنا ليست في الذهب والبترول ... ثروتنا في الإسلام
وإن الشعب السعودي والمسلمين أجمعين لسعيدون بهذا التوفيق الذي اختص الله سبحانه وتعالى به فهذا .. الذي يقول على مسمع من العالم كله في الحفلة الكبرى التي أقيمت في مهد الذهب ليفتتح جلالته منجم الذهب: الذي يقول على مسمع من العالم (بأن ثروتنا ليست في مناجم الذهب ولا في البترول .. إن ثروتنا في الإسلام. والإسلام هو ثروتنا) ويحث على التمسك بعقيدة الإسلام ويعمل على نشرها. الذي يقول هذا: يستحق أن يهيء الله له أعظم الفرص وأسماها وأكثرها نفعا وثوابا عنده وأعظمها سمعة بين المسلمين في كل الدنيا: يستحق هذا ويستحق أن يهيء الله له فرص النصر والتأييد والتوفيق ليكون بلا مزاحم رائد التضامن الإسلمي ورائد التضامن العربي، ورائد السلام ويستحق أن يهيء الله له فرص التغلب على الصعاب التي تواجه المسلمين والعرب اليوم وهم في أحرج المواقف، وأحلك المشاكل وأضخم المحن التي لم يمر على المسلمين أقسى منها وأكثر هولاً وخطراً، وألما أسأل الله التوفيق والسداد.
عاصرنا التوسعة العزيزية
وبعد، فلقد عاصرنا توسعة المسجد النبوي العزيزية توسعة الملك عبد العزيز آل سعود ومشينا معها خطوة خطوة وذراعاً ذراعاً وشبرا أنا وأخي السيد / عثمان حافظ، وكنا نسجل خطوات التوسعة يوما بيوم في جريدة المدينة المنورة. وقد دونت كل أحداث التوسعة منذ كانت فكرة حتى تمت التوسعة، وإذا يسر الله وأعان سوف أجعل ما دونته في كتاب يؤرخ لاحداث تلكم التوسعة.…

الصفحة 382