كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

385…
الذي هدم من العمارة المجيدية
والذي هدم من العمارة المجيدية هو القسم الشمالي الذي كانت فيه بعض الأعمدة بدأ فيها الخراب وبقى القسم القبلي حتى الآن وقد عانقته العمارة السعودية فهى أعلى منه سقفاً ... وأشهد أن المعلم ابن لادن والشيخ محمد صالح قزاز أديا الأمانة كاملة وعملا مخلصين لله ولرسوله ولمسجد نبيه في أداء مهمتهما الشريفة المقدسة، وكنت أنا وأخي السيد عثمان حافظ لا نفارقهما في أكثر الأوقات في المكتب وفي العمارة وفي كل مكان وكانا يعملان من الفجر حتى المساء، وفي بعض الأيام يسافر المعلم وينفرد الشيخ محمد صالح قزاز بالعمل وقد كانا أحياناً يعهدان إلينا ببعض الأعمال العابرة فنقوم بها.
التوسعة الفهدية الكبرى
ولقد نشرت جريدة المدينة كلمة عن هذه التوسعة الفهدية السعودية كما نشرت جريدة الشرق الأوسط افتتاحية أعطت فيها أرقاماً عن هذه التوسعة، كما نشرت (المجلة) تحقيقاً مصوراً بالألوان لأول مرة عن هذه العمارة استقته من المهندس بكر بن لادن وقد عهد جلالة الملك فهد لمكتب ابن لادن بعمارة توسعته الفهدية لخبرته وأمانته في عمارة التوسعة العزيزية وكانت الصور من الروعة والجمال والاتقال والتعبير بمكان عظيم.
التوسعة الفهدية الكبرى بالأرقام
وتقول الأرقام التي قرأتها في الشرق الأوسط والمجلة أن المسجد النبوي يبلغ بعد التوسعة السعودية الفهدية (82000) متر مسطح ويتسع لحوالي (135000) مصل وأن عدد المنائر سيصل إلى (6) المنائر، ارتفاع كل واحدة (90) متراً بدل 72 متراً الارتفاع الحالي وأنه ستكون هناك سبع بوابات رئيسية بالاضافة إلى البوابات المتوسطة والفرعية وسيصل عدد المداخل والمخارج للمسجد في التوسعة الفهدية إلى 16 لتسهيل المرور والدخول والخروج.
الاستفادة من سطح التوسعة الفهدية
وأن المهندس بكر ابن لادن قال أن التوسعة الجديدة ستأخذ في الحسبان ضرورة الاستفادة من سطح المسجد كمصلى بحيث تصل طاقة استيعاب المصلين إلى (240) ألف مصل.…

الصفحة 385