44…
وقال أن ممن جلد أثناء المحاكمة عبد الرحمن الياس وحسين علي عامر وعيد بنا وعبد الكريم كراني وعثمان أبو الطاهر والباقون يحاكمون ويعادون إلى السجن وهو معهم. وقال أن ممن فر ونجا من السجن حسين بن عبد الجليل براده ذهب لاستانبول واشتكى عثمان باشا وواصل الشكاوي إلى أن عزل عثمان باشا ثم مرض عثمان باشا وقطعت أرجله وتوفى.
قال السيد حسين وقد مكثنا في السجن 72 يوماً حتى رفعت نتائج التحقيق لاستانبول وصدر الأمر بتسفيرنا وسجننا في قلعة الطائف فسفرونا في شقادف والحديد في أرجلنا من ست أوقات إلى نحو من عشرين أوقة، ومعنا حرس يقدر بـ 100جندي مسلحين وتحت كل شقدف أربعة جنود تحافظ على الشقدف ولما وصلنا للمسيجيد منع الأحامدة مرورنا وهددوا بالضرب وقالوا ردوهم للمدينة فردونا ومررونا من ريع النقب على الحمراء فينبع وركبونا سنابيك من ينبع لجدة بعد أن مكثنا أربعة أيام في ينبع ومعنا الحرس وكانت السنابيك كبيرة وقطعنا الطريق في يوم وليلة.
ولما وصلنا جدة خف أهل جدة لمساعدتنا ورفعوا للسلطان ملتمسين فك الحديد .. وصدر الأمر بفكه وعرضوا علينا المساعدة لكل من هو محتاج، وفي اليوم الثاني من وصولنا لجدة سافرنا لمكة محروسين أيضاً.
وفي مكة سجنوننا في القشلة سبعة أيام ثم نقلونا إلى الطائف عن طريق السيل وسجنونا في قلعة الطائف ومكثنا في سجن القلعة (18) شهراً وخصصت الحكومة لنا أرزاقاً لاعاشتنا أما الأفرشة فلم تعطنا الحكومة وكل سجين أخذ معه فراش نومه.
وضيفنا أهل مكة وأهل الطائف (72) يوماً يذبح في كل يوم (12) خروفاً مع ما يتبعهم.
وقد توسط الشريف عون لاطلاق سراحنا فلم يوفق وتوفى قبل خروجنا من السجن. وكان من المسجونين عبد القادر أدهم وكان رجلاً فلكياً فحسب لنا فظهر أن الذين يخرجون من القلعة (81) شخصاً ثم توفى الضابط عبدالله أفندي فخرجوا من السجن (81) شخصاً 41 من أهل المدينة و40ضابطاً كان ذلك سنة 1327هـ.…